Tuesday, August 9, 2011

مزامير الشيطان


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله وحده والصلاة و السلام على من لا نبي بعده

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته...


اليوم سأكتب عن موضوع لن يعجب الكثير و لكن لا يهمني مدى اعجاب القراء بما أكتب إنما هدفي هو أن أقول الحق و أبين الصواب للفائدة و لعل البعض يستفيد من ذلك. موضوعنا اليوم عن هادم المروءة و رقية الزنا, أظنكم علمتم ما أقصد, نعم أقصد الغناء المعروف بمنبت النفاق. موضوعي عن الغناء الذي أوقع كثيرا من الرجال و النساء في أوحال المعاصي و الذنوب و زادهم عيبا إلى جملة العيوب. اعلموا وفقكم الله أن للأغاني في الشرع عدة أسامي منها اللهو و اللغو و الباطل و الزور. و منها المكاء و التصدية و رقية الزاني و قرآن الشيطان و منبت النفاق. و أيضا الصوت الأحمق و الصوت الفاجر و صوت الشيطان و السمود. يقال أن من كثرة الأسامي و الصفات الجميلة يدل على عظمة المسمى و قد كثر الأسامي و الأوصاف القبيحة للغناء فهذا إن دل على شيء دل على عظم قبح الغناء "أسْمَاؤْهُ دَلّتْ عَلَى أَوْصَافِهِ تَبَّا لِذى الأَسْمَاءِ والأَوْصَافِ". قد كثر الفساد بسبب الأغاني و قد يستغرب البعض ذلك و لكن لا غرابة فهو قرآن الشيطان! فكما أن أولياء الرحمن يستفيدون و يعمون مشارق الأرض و مغاربها و يملؤونها بكلام الرحمن و فوائد من القرآن فكذلك أولياء الشيطان يسعون جاهدين لملئ الأرض بعفن قرآن الشيطان.


أرى أنك قد استثقلت ما كتبت في مقدمتي! اهدأ فمازلنا في البداية...

أجدا كثيرا من إخواني و أخواتي يقولون بأننا لا نشعر باللذة في سماع القرآن بل بالكاد نتأثر و لكن ما إن سمعنا الأغاني مع موسيقاتها المؤثرة بدءنا بالبكاء أو الغناء مع المغني و لكن أقول لا غرابة في ذلك فلا يمكن أن يجتمع حب القرآن وحب مزامير الشيطان. فإذا كان القلب فاسدا فكيف سيتأثر بالقرآن, فالقرآن هدى و رحمة و شفاء لما في الصدور لكن لمن كان قلبه قابلا لمعين القرآن فأما من فسد قلبه فلن يفيده القرآن بل ربما يزيدهم رجسا إلى رجسهم كما قال الله سبحانه و تعالى: " وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم وماتوا وهم كافرون" ذلك لأن المحل فاسد. كالمطر لن يجدي نفعا على الأرض الخربة التي لا تنبت. للأسف قلوبنا فاسدة لهذا تمل من سماع القرآن و تشتهي سماع الأغاني. ألا تعجبون منا, ندفع الملايين و نسافر حول العالم إن أصابنا مرض في القلب نبتغي العلاج و من ثم نشتري و نسمع ما يفسد القلب و الروح بأنفسنا, فهل وجدتم عاقلا يشتري ما يفسد عقله و قلبه!!؟

أرى قد بدأ عليك بعض علامات الغضب و الكراهية!؟

السؤال متى تعلم أن قلبك قد فسد؟ الإجابة على هذا السؤال هو إن وجدت نفسك قد استثقلت سماع القرآن و استلذت بسماع الأغاني, تركت قراءة الكلمات الربانية و بالغت في سماع الأغاني الشيطانية. ففي الأول يرجى نزول الرحمات و البركات و في الآخر يخشى اللعنات و الهبوط في الدركات. لا تدعي بأنك تجمع بين الإثنين بين سماع الأغاني و قراءة القرآن و سماعه فهذا السماع و القراءة إن وجد فهو لا يحدث لك أمرا و لا يخشع لك قلبا, فليست قراءة انتفاع إن امتلئ قلبك حبا للأغاني. نجد كثيرا يقولون أسمع الأغاني لأهدئ أعصابي, إخواني و أخواتي إراحة الأعصاب و هدوء القلب و اطمئنانه إنما في القرآن الكريم فمن وجد في غير ذلك من سماع الأغاني فليعلم أن قلبه في خطر. كمدمن الخمر و المخدرات بالرغم من خطورتهما إلا أن المدمن يجد لذة و راحة عن تعاطي المخدرات.

قد يقول البعض إن في الأغاني مدح لله و الثناء عليه و فيها من الكلمات الجميلة, أقول لهؤلاء بأن لا ينبغي للعبد أن يتقرب إلى الله بمعاصيه و كيف يبتغي رضا الله بسخصه! و اعلموا بأن الله طيب لا يقبل إلا طيبا فكلمات طيبة ممزوجة بألحان شيطانية لا تعتبر طيبة بل خبيثة. و أقول لهؤلاء تخيلوا أنفسكم أمام رب العالمين. يا أخي تخيل نفسك أمام الله ويسألك لم سمعت الأغاني؟ فتقول أتقرب إليك! فيقال لك: ألم يكن عندك كلام الله فنتقرب إليه بكلامه؟ فهل تتقرب إلى الله بما يكره!؟ مثلك كمثل شخص قد أعطاه الملك أجمل الثياب و أحسنه و عندما طلب لمقابلة الملك لبس أنتن الثياب و أقذره, هل ياترى سيعجبه الملك ذلك؟ حكم عقلك...

أرى أن قد احمر وجهك, تمالك نفسك!

أترككم مع قاله الإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله عن خواص الغناء: " فمن خواصه: أنه يلهى القلب ويصده عن فهم القرآن وتدبره، والعمل بما فيه، فإن القرآن ينهى عن اتباع الهوى، ويأمر بالعفة، ومجانبة شهوات النفوس، وأسباب الغى، وينهى عن اتباع خطوات الشيطان، والغناء يأمر بضد ذلك كله، ويحسنه، ويهيج النفوس إلى شهوات الغى فيثير كامنها، ويزعج قاطنها، ويحركها إلى كل قبيح، ويسوقها إلى وصل كل مليحة ومليح، فهو والخمر رضيعا لبان، وفى تهييجهما على القبائح فرساً رهان، فإنه صنو الخمر ورضيعه ونائبه وخليفته، وخدينه وصديقه، عقد الشيطان بينهما عقد الإخاء الذى لا يفسخ، وأحكم بينهما شريعة الوفاء التى لا تفسخ، وهو جاسوس القلوب، وسارق المروءة، وسوس العقل، يتغلغل فى مكامن القلوب، ويطلع على سرائر الأفئدة، ويدب إلى محل التخيل، فيثير ما فيه من الهوى والشهوة والسخافة والرقاعة، والرعونة، والحماقة. فبينا ترى الرجل وعليه سمة الوقار وبهاء العقل، وبهجة الإيمان، ووقار الإسلام، وحلاوة القرآن. فإذا استمع الغناء ومال إليه نقص عقله، وقَلَّ حياؤه، وذهبت مروءته، وفارقه بهاؤه، وتخلى عنه وقاره، وفرح به شيطانه، وشكا إلى الله تعالى إيمانه، وثقل عليه قرآنه، وقال: يا رب لا تجمع بينى وبين قرآن عدوك فى صدر واحد، فاستحسن ما كان قبل السماع يستقبحه، وأبدى من سره ما كان يكتمه، وانتقل من الوقار والسكينة إلى كثرة الكلام والكذب، والزهزهة والفرقعة بالأصابع، فيميل برأسه، ويهز منكبيه، ويضرب الأرض برجليه، ويدق على أم رأسه بيديه، ويثب وثبات الدباب، ويدور دوران الحمار حول الدولاب، ويصفق بيديه تصفيق النسوان، ويخور من الوجد كخوران الثيران، وتارة يتأوه تأوه الحزين، وتارة يزعق زعقات المجانين"


أرى أوداجك قد انتفخك و أخشى أن تنفجر غضبا!


كم مرة وجدت نفسك و أنت تصلي في المسجد خاشعا في صلاتك قد قطع ذاك الخشوع أغنية من رنة هاتف؟ كيف بك و أنت راكع و ساجد في بيوت الله و أنت تسمع الطبول و الموسيقى فأصبح المسجد خليطا من آيات تهز الجبال و بعض الكلمات القذرة و الأصوات البشعة. كم مرة وجدت نفسك في عمل و يرن هاتف زميلة لك في العمل وما هي إلا أغنية عربية أو أجنبية صاخبة؟ بل قد وجدت نفسي أكثر من مرة أمام رجل أو إمرأة كنت أحترمهم و أقول هؤلاء هم القوم و لكن ما إن سمعتهم يسمعون الأغاني والله إنهم صاروا كالذباب. فيا إخواني و أخواتي لم ترمون بإحترامكم ولباس الحياء في مستنقع الذل هكذا؟ والله إن الشخص ذو الفطرة السليمة يجد حرجا في نفسه من سماع الأغاني, ألا ترى حتى الذين انهمكوا في سماع الأغاني يتركون سماعه في نهار رمضان, و ما ذاك إلا لأنهم في قرارة أنفسهم يعلمون أنه عمل خاطئ و لا يليق بالعاقل! البر حسن الخلق و الإثم ما حاك في نفسك و كرهت أن يطلع عليه الناس. فإذا لم تعمل عملا مشينا يخدش في الحياء!؟ أما أولئك الذين لا يتحرجون من ذلك في نهار رمضان كبعض من الناس أعرفهم فأؤلئك أحياء لكنهم أموات صم و بكم و عمي في الظلمات, كبر عليهم أربعا و فر منهم كفرارك من الأسد فكما أن الجثة ما إن لم تدفن أنتنت و فاح منها رائحة كريهة فكذلك هؤلاء تشم منهم رائحة كريهة فاحذر أن يتخلل فيك شيء من روائحهم الكريهة.

أحيانا أرى بعض الناس يسمع الأغاني في سيارته و يغني مع المغني و يحرك رأسه و يصفق تصفيق النسوان و كأنه صاحب الأغنية, والله ثم والله ثم والله أني أستحي أن يسمع من سيارتي صوت رجل يغني فما بالكم بإمرأة تصرخ و تغني بل فما بالكم أن أهز نفسي بتلك الصورة القبيحة التي تقدح المروؤة!!! أما تستحي المرأة المحتشمة المرتدية للعباية و الحجاب و من ثم يسمع من سيارتها صوت الموسيقى و الأغاني؟ أما تستحي هذه أنها تدعي الحشمة و هي تملئ سيارتها و أذنيها بفحش الكلام و سخافته؟ أما تستحي تلك المسلمة أن تحدث صديقاتها أو تخبر العالم بأنها تسمع للمغني الفلاني و المغنية الفلانية؟ أما يستحي ذاك الذي تجاوز عمره الأربعين و من ثم يرقص في الأعراس بحجة العادات و التقاليد و هو في المسجد يصلي قاعدا على كرسي!! والله العظيم لو لم أكن مسلما لاستحييت من سماع الأغاني بل كل عاقل ذو مروءة يستحي من ذلك فما بالكم و نحن الحمدلله مسلمين و قد قال الله سبحانه و تعالى في كتابه "وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ" اعلموا بأن الغناء يقل الحياء و من قل حياءه قل إيمانه بقدر ذلك فلا تزيدوا عيبا إلى العيوب.

أظن أنك تريد أن أسكت و لا أتفوه بحرف آخر

كم مرة وجدت في المواقع الإجتماعية رجلا يستخدم كلمات مغني هابط أو مغنية سافرة؟ كم مرة وجدت في تلك المواقع و المنتديات مجاهرة بالمعصية و تعلم الناس من حولها أنها تسمع الأغنية الفلانية للمغني الفلاني؟ و من ثم تأتي صديقتها و تتكلم عن الأغنية و كأن الأغنية علم يطلب. و تأتي تلك المسكينة لأنها تستحي أن تخالف صديقتها في ما تحب فتكرر ما قالت الأولى من الأغاني و تنشرها بين الناس, نعم تجامل صديقتها و لكنها نست قول رسول الله صلى الله عليه و سلم: "مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ كُتِبَ عَلَيْهِ مِثْلُ وِزْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا ، وَلَا يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ" يا أعزائي شتان بين شخص كلما رأيته تذكرت الأغاني و الفساق و بين شخص كلما رأيته تذكرت الله و الصالحين.

يا أخي العزيز, يا أختي العزيزة أعرف أن الأمر صعب على من تعود سماع الأغاني لكن أقول لا صعب إلا ما جعله الله سهلا لمن صدق مع الله, و كيف لا يكون سهلا من صدق مع الله فالله معه فيسهل أمامه كل صعب. أقول لمن ابتلي بسماع الأغاني أولا اعلموا مدى خطورة سماع الأغاني و ما هي العواقب المذمومة. ثم اصدقوا النية بتركها والتوبة من سماع الأغاني و استغفروا ربكم إنه كان غفار و ادعوا الله تعالى بأن يصلح قلوبكم فإنه سميع قريب مجيب الدعاء. حاولوا يوما أن تتركوا الأغاني و أن تكثروا من من سماع القرآن! جربوها فلن تخسروا شيئا إن لم تسمعوا الأغاني يوما. جاهدوا أنفسكم فكما تصومون عن الطعام في أيام رمضان جربوا أن تصوموا عن سماع الأغاني عدة أيام فما هي إلا أيام قلائل شداد و من ثم تجدون أنفسكم قد كرهتم مزامير الشيطان ولذة في سماع القرآن قد أبدل الله حالكم. إن كنت فارغا فاشغل نفسك بقراءة القرآن أو الصلاة أو قراءة كتاب أو رافق صديقا وإياك و رفقاء السوء.  أخيرا اذكروا هادم اللذات, تخيل نفسك و أنت تسمع الأغاني جاءك ملك الموت؟ لن أزيد على ذلك شيئا لكن تخيل نفسك و قل لي كيف شعرت...

نَزِّهْ سَمَاعَكَ إنْ أردتَّ سَمَاعَ ذيَّـ ... ـاكَ الغِنا عَـن هـذهِ الألحـانِ
لا تُؤثِرِ الأدنى على الأعلى فتُحْـ ... ـرَمُ ذا وذا يَـا ذِلَّـةَ الحِرمَـانِ
إنَّ اختيارَكَ للسَّمَاعِ النَّـازِلِ الـ ... ـأدنى على الأعلى مِنَ النُّقصَانِ
واللهِ إنَّ سَمَاعَهُم في القلبِ والـ ... ـإيمَانِ مِثلَ السُّمِّ فـي الأبـدَانِ
واللهِ ما انفَكَّ الذي هـوَ دَأبُـهُ ... أبداً مِـنَ الإشـراكِ بالرحمَـنِ
فالقلبُ بيتُ الرَّبِّ جَـلَّ جَلالُـهُ ... حُبَّاً وإخلاصاً مَـعَ الإحسَـانِ
فإذا تَعلَّـقَ بالسمـاعِ أصـارَهُ ... عَبـداً لكُـلِّ فُلانَـةٍ وفُــلانِ
حُبُّ الكِتابِ وحُبّ ألحَانِ الغِنـا ... في قَلبِ عَبدٍ ليـسَ يجتمِعَـانِ
ثَقُلَ الكِتابُ عَليهِـمُ لمَّـا رأوا ... تقييـدهُ بشَـرَائـعِ الإيـمـانِ
واللهْو خّفَّ عَليهِـمُ لمَّـا رأوا ... ما فيهِ مِن طَربٍ ومِن ألحَـانِ
قُوتُ النُّفُوسِ وإنَّمَا القُرآنُ قُـ ... ـوتُ القَلبِ أنَّى يَستوي القُوتَـانِ
يا لذَّةَ الفُسَّاقِ لسـتِ كلـذَّةِ ... الأبرارِ فـي عَقـلٍ ولا قُـرآنِ

رسالة إلى الرجل, كيف ترضى و قد خصك الله بالرجولة و الهيبة و الوقار أن تسمع لهؤلاء الذين يتمايلون يمنة و شمالا, كيف ترضى أن تسمع لشرذمة يقفون أمام الناس في التلفاز و المسرح و غير ذلك يهزون رؤوسهم و يتباكون و يلحنون في أصواتهم و يتشبهون بالنسوان. يا أخي لا ترمي برجولتك كما رموا رجولتهم و صاروا كأشباه الرجال. والله لو كان الرجال كلهم مغنين لحزنت أني رجل لكن الحمدلله الذي جعل من الرجال محمدا صلى الله عليه و سلم و صحبه ومن تبعهم بإحسان فهؤلاء حقا يستحق أن يطلق عليهم كلمة: رجل. يا أخي قد شاب رأسك و أنت تهز قدميك عند سماع الأغاني, أيرضيك أن تتراقص و تحوم كالذبابة؟ أما ينهاك عقلك؟ نعم إن عقلك يستغيث بأن لا تخمره بسماع الأغاني. يا أخي ألم تعلم بأن لا يستلذ بسماع الأغاني إلا النفوس الخسيسة و الهمم الدنيئة فترضى أن تكون في الحضيض معهم؟ يا أخي اطرح الغناء و انبذه و ترفع عن سماعه.

يا أختي العزيزة إني أعلم بأن المغنيين و المغنيات عادة يقصدون صيد الفتيات بأغانيهم و لأنها فريسة سهلة لهم, فلا تغضبي مما كتبت في ذم الأغاني هنا, و لا تأخذك العزة بالإثم بأن تنصاعي للحق و تتركي الأغاني. يا أختي أترضين و أنتي محتشمة أن يقال فيك مثل ما يقال في المتبرجات و الزانيات؟ أنتي المصونة أترضين أن تهبطي بعد أن رفعك الرجال فوق رؤوسهم محافظة عليك و أنت ترمين نفسك في طين و قذارة الأغاني. تخيلي أنك لابسة لفستان أبيض جميل, هل ترضين أن ترمي فستانك في الطين؟ فكيف ترضين أن ترمي بعقلك و قلبك؟ لا تجاملي المخلوق و تعصين الخالق, لا تستبدلي الذي هو أدنى (الأغاني) بالذي هو خير (القرآن).

يا أيتها الأم أسألك أتعرفين ما معنى الأمومة؟ أتعرفين الروعة التي تجدها الأمهات عندما تسمع بأنها أم.  أيرضيك أن يكبر ابنك فيقول إن أمي تسمع الأغاني, أمي تسمع الأغاني.... واااااااافضيحتاه! أذكر نفسي عندما كنت صغيرا والله إني لا أرضى على أمي الطاهرة أن تأتي المدرسة لإيصالي إلى المدرسة فلم أكن أريد أن يراها كل من هب و دب و فيهم حثالة المجتمع, فكيف كنت سأرضى أن أقول للناس بأن أمي تسمع الأغاني, يا أيتها الأم إن لم ترحمي نفسك فارحمي ابنك و ابنتك من هذا العار.

و أخيرا لك أنت من غضب و كره كتابتي هذه, يا من احمر وجهه و انتفخت اوداجه هنيئا لك! نعم هنيئا لك, لكن قبل ذلك أستعذ بالله فإن لم ينفعك فحاول أن تتوضأ ثم عاود القراءة. أقول هنيئا لك لأنك لم تتجاهل ما كتبته و تابعت القراءة فهناك أمل... نعم هناك أمل في ترك سماع الأغاني. لكن قبل ذلك أريد أن ترمي مشاعرك و عزتك جانبا و حكم عقلك, هل يعقل بعاقل أن يسمع الأغاني بعد كل ما ذكرته هنا, هل يليق بك؟  لا تكرهني بما كتبت لكن عليك أن تكره شيطانك فهو الذي أفسد قلبك فكرهت ما قد كتبته أنا و أغراك كي تكرههني و أنا أخوك, فقارن يا من تقرأ كلامي بين صلتي بك و صلة الشيطان بك و قل لي أيهما أولى أن تحفظه. هذا شهر التوبة شهر رمضان شهر تتنزل فيه البركات و الرحمات, شهر يبدل الله فيه من حال إلى حال. اعلن الحرب على إبليس و جنده و تصور نفسك أنك داخل في حرب, نعم حرب فيه فريقان فريق يسمعون القرآن و فريق يسمعون الأغاني و تصور أنك مع الذين يسمعون القرآن و قد قتلت عددا كبيرا من جنود الشيطان و هزمتهم شر هزيمة فيالفرحة قائدك بك و كم سيثني عليك و كم سيفتخر بك إخوانك و ذويك من شجاعتك و صنيعك. فأرني في ابليس و جنده قدرتك في دحض كيده و هزيمته بإعلان التوبة عن سماع الأغاني. أعلنها يا بطل و ستجدني و تجد كل من يحترم عقله يرحب بعودتك في جملة العقلاء...


5 comments:

  1. God bless you brother. Liked this post. Allah yhdeena jmee3

    ReplyDelete
  2. كما اعتدنا .. مقالة جميلة غنية بالنصائح لترك (مزامير الشيطان) كما وصفتها ..والأسوء هُم المجاهرون بالمعصية ..وفقك الله أخي عبدالعزيز في إيصال الرسالة .. ونسأل الله الهداية لنا وللجميع

    ReplyDelete
  3. شكرا لمشاركتنا هذا المقال ..... وفي انتظار المزيد وعساك عالقوة

    ReplyDelete
  4. I totally agree. I love music and it saddens me a lot so it's hard for me to start reading Quran and loving to listen to it and I hate that.

    I've also noticed that when I stop listing to music it becomes easier for me to read and memorize the ajza2 I forgot sub7anAllah.

    Thank you for the reminder. (Y) good post

    ReplyDelete
  5. ماشاء الله عليك تبارك الرحمن مجهود لايمكن قراءته دون الثناء عليه
    وإن شاء الله تعم الفائدة

    همسة: هههههه اضحك لان كل ماكنت اقرأ اسلوبك في وصف حالة القارئ بأنه عصب اقول والله العناوين الفرعيه بين فقرات المقال هي اللي تعصب ولكن محتوى المقال يشد القارئ وتخليه يبي يكمل القراءة للآخر للاستفادة..

    ReplyDelete