Monday, January 2, 2012

طباعة القرآن الكريم

قال الله سبحانه و تعالى:
((وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ))

هذه رسالة أحثّ فيها نفسي وإخواني و أخواتي في طباعة كتاب الله الذي"فيه نبأ من كان قبلكم، ونبأ من كان بعدكم، وحكم ما كان بينكم، وهو الفصل وليس بالهزل، ما تركه جبار إلاّ قصم الله ظهره، ومن طلب الهداية بغير القرآن ضل، وهو الحبل المتين والذكر الحكيم والصراط المستقيم، وهو الذي لا تلبس على الألسن، ولا يخلق من كثرة القراءة، ولا تشبع منه العلماء، ولا تنقضي عجائبه." إخواني و أخواتي "إن هذا القرآن هو الناصح الذي لا يغش، والهادي الذي لا يضل، والمحدث الذي لا يكذب، وما جالس هذا القرآن أحد إلاّ قام عنه بزيادة أو نقصان، زيادة في هدى، ونقصان من عمى، واعلموا أنه ليس على أحد بعد القرآن من فاقة، ولا لأحد قبل القرآن من غنى، فاستشفوه من أدوائكم، واستعينوا به على لاوائكم، فإن فيه شفاء من أكبر الداء وهو الكفر والنفاق والعمى والضلال، اسألوا الله به، وتوجهوا إليه بحبه، ولا تسألوا به خلقه، إنه ما توحد العباد إلى الله بمثله، واعلموا أنه شافع مشفع، وقائل مصدق، وأنه من شفع له القرآن يوم القيامة شفع فيه، ومن محل به القرآن يوم القيامة صدق عليه، فإنه ينادي مناد يوم القيامة، ألا إن كل حارث مبتلى في حرثه وعاقبة عمله غير حرثة القرآن، فكونوا من حرثته وأتباعه، و استدلوه على ربكم، واستنصحوه على أنفسكم، واتهموا عليه آرائكم، واستغشوا فيه أهواءكم."


إخواني و أخواتي إن في القرآن أكثر من 300,000 حرف و قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "مَن قرأ حرفاً مِن كتاب الله فله به حسنة ، والحسنة بعشر أمثالها ، لا أقول { الم } حرف ، ولكن ألِف حرف ، ولامٌ حرف ، وميمٌ حرف" فإن شاء الله من قرأ 300,000 حرف سيحصل بإذن الله على (ثلاث مليون حسنة). تخيلوا إخواني و أخواتي أنكم تطبعون المصحف فيقرأ هذا المصحف كاملا أكثر من مسلم؟ فهل لكم أن تتخيلوا الأجر الذي ستكسبونه بإذن الله بدفعكم عشرة دراهم فقط. ألم ثبت في سنن ابن ماجه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته علماً علمه ونشره , وولداً صالحاً تركه , ومصحفاً ورثه أو مسجداً بناه , أو بيتاً لابن السبيل بناه , أو نهراً أجراه , أو صدقةً أخرجها من ماله في صحته وحياته تلحقه من بعد موته" ؟ فإذا كان الواحد إن قرأ القرآن يحصل على ثلاثة مليون حسنة بإذن الله فما بالكم إن قرأ هذا المصحف ألف شخص؟ هذه مجرد افتراضات و الواقع أن الأرقام قد تنقص أو تزيد و العلم عند الله. 


إخواني و أخواتي, إننا في زيارة واحدة إلى متّجر أو مطعم ندفع أكثر من مائة درهم و لن يشق علينا إن دفعنا عشرة دراهم فقط نتصدق به لطباعة أعظم كتاب على وجه الأرض و هو كتاب ربنا "القرآن الكريم" راجين بذلك ثواب الله. و اعلموا عظمة هذا الكتاب, فهو أجل كتاب و الفرق بين القرآن الكريم و باقي الكتب كالفرق بين الله و خلقه. إن هذا الشعب قد اشتهر بين شعوب العالم بالكرم و بذل المال و إني محسن ظني بأبناء زايد فإن هذا عمل سهل يسير عليهم فهم أهل الجود و الكرم. ثم إن الله قد أمرنا بالإنفاق من المال الذي استخلفنا فيه، ووعدنا بالخلف، فقال الله عز و جل: ((آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ)) 


فعلينا إجابة نداء الله ربنا، وبذل المال في سبيله، وشكر نعم الله بأداء حقها، ومن حقها نشر العلم, و خير ما ينشر هو كتاب الله سبحانه و تعالى.فإن شق عليكم فلن يشق على الكرام بعد أن يعلموا بعض فوائد الصدقة, فمن فضائل الصدقة, تجعل الملائكة تدعو بالخلف على المتصدق فتقول "اللهم اعط منفقا خلفا".  و من فضائلها أن بالصدقة ينتصر المرء على الشيطان الذي يأمره بالبخل و يطمس الشح في النفوس. الصدقة تعالج المرضى و تطفئ غضب الرب سبحانه و تعالى وتطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار. إن لم يكفيكم ذلك فأضيف و أقول الصدقة تمحي عرضك وشرفك و الصدقة تحسن خاتمة المرء مصداقا لقوله صلى الله عليه و سلم: "صنائع المعروف تقي مصارع السوء و الآفات و الهلكات، و أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة" و هي ظلك من اللهب في الدنيا و الآخرة وهي تفك رهانك يوم القيامة و هي سترك من النار… إخواني و أخواتي بعد ما قرأتم هذه الفضائل أقول إن امتنع عنها المرء من غير مانع فإنه لمحروم… 

للتبرع قم بإيداع المبلغ على حساب جمعية دار البر لطباعة المصاحف:

*ملاحظة: سعر طباعة المصحف الواحد 10 دراهم

بنك دبي الإسلامي
 01520547507401


مصرف أبوظبي الإسلامي
10068278

No comments:

Post a Comment