Thursday, February 2, 2012

الإسلام و الليبرالية... من يحتاج إلى من؟


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته... أعزائي القراء, هذه مشاركة جديدة عن الليبرالية و قد علمتم أن مشكلة الليبرالي العربي أنه "قوي شجاع حينما يتكلم عن الله سبحانه، وعن دينه، يدعي بطولة رخيصة، فإذا ثارت الجماهير المؤمنة صارخة متألمة من أجل ربها وحبيبها نبيها ودينها، صاح الليبرالي العربي: أين الحرية؟ أين التسامح؟ أين قبول الرأي الأخر؟! يا له من شجاع وجريء على دين الله، ويا له من جبان ورعديد ومنافق حينما يتحدث عن الديكتاتور!" و بما أن كثير من الإخوة و الأخوات في المواقع الإجتماعية يطالبون بالتجديد و أن الدين بحاجة إلى أفكار مستوردة و إن لم يطلقوها بألسنتهم لكن بلسان حالهم..

فترى بعضهم يشق عليه أن يعتز بدينه و لا يرى دين الله خير الأديان بل ينعق أن الأديان متساوية و تعاليمهم متساوية و العياذ بالله, ما أقبحها من مقولة! و هل يستوي في عقول العقلاء دين شرعه الله و حفظه و دين شرع من قبل البشر! كيف نقول أن لا فرق بين الأديان!!! والله أخشى إن لم يتب هؤلاء عن مقولتهم أن يصيبهم الله بعذاب آجل غير عاجل! و كفاية أن أول علامات العقوبة و الخذلان أنهم تفوهوا بهذه المقولة القبيحة. للأسباب المذكورة أنقل لكم ما كتبه الدكتور الفاضل أحمد جلال فؤاد بشأن هذا الموضوع, الإسلام و الليبرالية... من يحتاج إلى من؟

قال الدكتور: "إنّ الإسلام – كدين شامل – لا يحتاج لمذهب بشري يضيف أو يحذف منه ليجعله أكثر ملائمة، ولكن هذه المذاهب بوصفها بشرية ستظل تضيف و تحذف، وتعيد النظر حتى تصلَ إلى الكمال المنشود، ولكنها - كواضعيها من البشر -، ناقصة و متغيرة، دون ذم أو إنتقاص من قيمة العقل الإنساني، ولكن الحقيقيةَ الثابتة أنّ العقلَ البشري متغير و نسبي، وبالتالي كل ما ينتجُ عنه ، هو أيضاً متغيرٌ و نسبي. وحيث أن المطلقَ الوحيد هو الله سبحانه و تعالى؛ علمهُ محيط و مطلق، فكل ما يأمرُ به أو ينهى عنه، وكل ما وضعه من قواعدَ وحدود، هي الخير و الصلاح المطلق. قد نحتاج لسنواتٍ و عقود لنجرب غيرها من القواعد، ولكننا سنصل في النهاية لهذه الحقيقة. المشكلةُ تكمن في فهمنا لقواعد و حدود الإسلام، وهذا الإشكال يقع بين طرفي نقيض؛ طرف يحتكر وحده حق التفكير والإجتهاد، وطرف آخر يرفض الإلتزام بمبادئ البحث العلمي وإحترام التخصص. وتصوّري أن الصراع بينهما أنهك المشروع الإسلامي، وأدخلنا في مساجلات فكرية جانبية لا طائل من ورائها.ـ

وفي الختام، بما أننا ندرك بعقولنا أن اللهَ - سبحانه و تعالى - لا يحتاج للبشر، فبالتالي لا يحتاج التشريع الإلهي متمثلاً في الإسلام، إلى مذاهب بشرية!، بل الواقع أن هذه المذاهب هي التي تحتاج للإسلام لتصحيح النقص البشري فيها، تماماً كإحتياج البشر إلى الله سبحانه وتعالى"

No comments:

Post a Comment