Tuesday, September 11, 2012

فرق في معنى - الإله




بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته, هذه مشاركة لتبيين الفرق بين الإله في قول "لا إله إلا الله" بين أهل السنة و الجماعة و بقية الفرق المنتسبة للإسلام و خاصة أن هناك خطأ قد يقع فيه بعض الطلاب في المدارس و الجامعات في تعريف "لا إله إلا الله". قد يظن البعض أن الفرق بسيط و لكن فرق كبير بين المعنى مما يؤدي إلى اختلاف الأحكام و في هذه المشاركة دروس مستفادة من كتاب الشيخ صالح آل شيخ المذكور في المشاركات السابقة.


قال علماء بعض الفرق المنتسبة للإسلام: إن معنى (الإله) هو القادر على الاختراع وهذا معنى الرب وأما (الإله) فليس فيه معنى الخلق ولا القدرة على الخلق ولا القدرة على الاختراع وإنما فيه معنى العبادة . ويقول آخرون إن (الإله) هو المستغني عما سواه المفتقر إليه ما عداه. هذا من مناهج المتكلمين و من عقيدة أهل الكلام, فسروا الألوهية بالربوبية . وعلى هذا – عندهم – من اتخذ مع الله جل وعلا إلهاً آخر يعبده يرجوه يخافه يدعوه يستغيث به ينذر له يذبح له فإنه لا يكفر بذلك عندهم. لأنه لم يخالف ما دلت عليه كلمة التوحيد (أي لا إله إلا الله) إذا كان معتقداً – عندهم – بأن الله جل وعلا هو المتفرد وحده بالقدرة على الاختراع وبالاستغناء عما سواه وبافتقار كل شيء إليه جل وعلا .

ربما يعسر فهم المذكور على البعض, و سأحاول توضيح أهمية الفرق. إن أخذنا بمعنى الإله كما قال بعض علماء الفرق المنتسبة للإسلام, فقد يقول قائل طيب أنا سأتوسل إلى الله بأهل القبور و بالأصنام إلى الله و لا أكون كافرا بذلك, لأني لم أقل إن أهل القبور و الأصنام قادرون على الاختراع أو أنهم مستغنون عما سواهم فستكون له حجة في الشرك و هذه هي حجة كثير من أهل البدع المنتسبين للإسلام. كما بينا في مشاركات سابقة حول فوائد متعلقة بـ"لا إله إلا الله" أن الآلهة و الألوهة في كلام العرب العبادة مع المحبة و التعظيم و هذا ينبئ و يثبت أن مناهج المتكلمين في معنى الإله قول باطل.

أما قول أهل السنة و الجماعة في معنى (لا إله إلا الله) "لا معبود حق إلا الله" فاستخدموا كلمة حق, لأنه قد يقول قائل, نحن نشاهد أمامنا أناس يعبدون غير الله كالذين يعبدون المسيح عيسى بن مريم, و الذين يعبدون الأوثان و الحيوانات و غير ذلك فكيف يقال: (لا إله إلا الله) !؟ فلذلك نقول لا معبود حق إلا الله و كما وضحنا ذلك في مشاركات سابقة, و في الختام أنقل إليكم كليما وجيزا نافعا للشيخ ابن باز رحمه الله في معنى كلمة التوحيد, قال الشيخ: "لا معبود حق إلا الله، هذا معناها، كما قال تعالى: ((ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ)), وهي نفي وإثبات، لا إله نفي، وإلا الله إثبات، لا إله تنفي جميع المعبودات وجميع الآلهة بغير حق، وإلا الله تثبت العبادة بالحق لله وحده -سبحانه وتعالى-، فهي أصل الدين وأساس الملة"



No comments:

Post a Comment