Tuesday, September 11, 2012

تقسيم آخر لأنواع التوحيد



بسم الله الرحمن الرحيم



السلام عليكم و رحمة الله وبركاته, كما علمنا في المشاركة السابقة أن أقسام توحيد الله ثلاثة, و قد وضحناها و أحب أقول أن التقسيم في المشاركة السابقة أضاف بعض العلماء نوعا رابعا و يسمونه بـ"توحيد المتابعة" و سيتم شرح النوع الرابع في مشاركة مستقلة في المستقبل إن شاء الله. يحسن أن أنوّه أن الأقسام الثلاثة المذكورة في المشاركة السابقة هي باعتبار تعلقها بالله سبحانه و تعالى, فمن العلماء من قسم التوحيد باعتبار تعلقه بالله سبحانه و باعتبار تعلقه بالعباد. و هناك تفاصيل كثيرة و سأقتصر في هذه المشاركة التقسم الآخر الذي ذكره الشيخ صالح آل شيخ حفظه الله. قال الشيخ صالح آل شيخ في كتابه الممتع: "بعض أهل العلم يقسم التوحيد إلى قسمين , يقول التوحيد قسمان :

·        توحيدً قولي اعتقادي
·        وتوحيد فعلي إرادي


قولهم توحيد قولي اعتقادي، هذا يشمل توحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات .لأن توحيد الربوبية قولي واعتقادي ، وتوحيد الأسماء والصفات قولي واعتقادي . وقولهم القسم الثاني توحيد فعلي إرادي ، هذا يعنون به ما يتعلق بفعل المكلف . وهو على قسمين يعني فعل المكلف . أفعال المكلف: أفعال القلوب  و أفعال الجوارح . وهذه يجب توحيد الله جل وعلا فيها أفعال القلوب وأفعال الجوارح . أفعال القلوب مثل : الخوف والرجاء والمحبة والرغبة والرهبة ونحو ذلك .و أفعال الجوارح مثل : الدعاء والاستغاثة والذبح والنذر ونحو ذلك."

قد يستشكل قائل فيقول: "لم في مشاركة تم تقسيم التوحيد إلى ثلاثة أقسام و في هذه المشاركة إلى قسمان؟ الحقيقة لا إشكال في ذلك فالتوحيد الاعتقادي أو كما يسميه البعض (توحيد المعرفة والاثبات) يشمل الإيمان بوجود الله والإيمان بربوبيته والإيمان بأسمائه وصفاته .و أما التوحيد الإرادي و يسمى (توحيد القصد والطلب) وهو يشمل الإيمان بألوهية الله تعالى .  

و أما من قسم التوحيد إلى ثلاثة أقسام فقد فصَّل التقسيم السابق زيادة في تسهيل الفهم والمعرفة فقال : التوحيد ينقسم إلى ثلاثة أقسام :توحيد الربوبية : ويدخل فيه الإيمان بوجود الله .توحيد الألوهية أو توحيد العبادة - وهما بمعنى واحد – .توحيد الأسماء والصفات .ثم جاء بعض العلماء فزادوا في التقسيم فقالوا : التوحيد ينقسم إلى أربعة أقسام و هكذا. فلا إشكال في التقسيم ما دام أنه لا يدل على شيء باطل ، وكما في القاعدة عند الفقهاء: "لا مشاحة في الاصطلاح" إذا لم تتضمن مفسدة، "وهذا التفصيل إنما هو لتسهيل الفهم فكلما بعُد العهد : قلَّ الفهم واحتاج العلماء إلى التبسيط والتسهيل والتفصيل


No comments:

Post a Comment