Saturday, September 8, 2012

ركنا كلمة التوحيد




بسم الله الرحمن الرحيم


كلنا تعلمنا أن نقول لا إله إلا الله منذ الصغر, و لكن هل كنا نعلم أن لهذه الكلمة ركنان؟ فهذه المشاركة كلمات مختصرة استفدتها من فضيلة الشيخ صالح آل شيخ حول هذه الكلمة العظيمة. قال الشيخ: "(لا إله إلا الله) هي كلمة التوحيد  ولها ركنان

·        النفي
·        الإثبات

النفي المستفاد من قوله : (لا إله)، النفي نفي استحقاق العبادة عن كل أحد

والإثبات المستفاد من قوله : (إلا الله)، وإثبات استحقاق العبادة لله جل وعلا

فركنا هذه الكلمة : النفي والإثبات .  فمن نفى ولم يثبت لم يكن قد أتى بهذه الشهادة بهذه الكلمة على صحتها .إذ أتى بركنٍ ولم يأتي بالثاني. وكذلك من أثبت ولم ينفي ، فإنه لم يأتي بما دلت عليه هذه الشهادة .فلا بد أن يجتمع في حق الشاهد : أنه ينفي استحقاق العبادة عن أحدٍ ، ويثبت استحقاق العبادة لله جل وعلا وحده دون ما سواه .والمشركون كانوا يثبتون ولا ينفون . يقولون : إن الله جل جلاله مستحقٌ للعبادة ، فهو مستحقٌ لأن يُعبد ، لكنهم لا ينفون . ولهذا لما قال النبي صلى الله عليه وسلم : لما قال لأبي طالب : "قل كلمة أحاج لك بها عند الله" فأبى ذلك .وقال صلى الله عليه و سلم للمشركين: "قولوا كلمة إن تكلمتم بها ملكتم العرب و دانت لكم بها العجم بالخراج"، قالوا : لنعطينكها و عشر أمثالها, فما هي؟ قال: "قولوا : لا إله إلا الله", فأبوا و اشمأزوا. أبوا ذلك لأنهم يعلمون أنه لا يصلح الإقرار بهذه الكلمة إلا بالنفي والإثبات .


وهم إنما يثبتون لله جل وعلا أنه معبود وأنه يُعبد لكن ينفون كونه جل وعلا أحداً في استحقاقه العبادة .قال سبحانه: ((إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون ويقولون أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعرٍ مجنون)) وقال جل وعلا في سورة ص مخبراً عن قولهم: ((أجعل الآلهة إلهاً واحداً)) وهذا هو الذي صنعه المشركون فيما بعدهم من مشركي هذه الأمة فإنهم أتوا بركنٍ من ركني كلمة التوحيد ألا وهو : الإثبات .قالوا : إن الله جل جلاله مستحقٌ للعبادة .لكن قالوا : يمكن أن يكون معه من يستحق شيئاً من أنواع العبادة ، لكن لا على وجه الأصالة ولكن على وجه الواسطة ؟ وهذا من الأمور المهمة التي ينبغي العناية بها ، وهي : أن كلمة التوحيد لها ركنان : ركن النفي و ركن الإثبات



2 comments: