Tuesday, June 25, 2013

هل من لم يعتقد اعتقاد الفرقة الناجية فليس بناجٍ من النار؟




السلام عليكم ورحمة الله و بركاته, تكلمنا في مشاركات سابقة عن الفرقة الناجية المنصورة وهم الذين اعتقدوا الاعتقاد الحق وساروا على نهج السلف الصالح رضوان الله عليهم. و نعلم جميعا أن من اعتقد الاعتقاد الحق فهو ناجٍ بوعد الله جل وعلا له ووعد الرسول صَلَّىْ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ له في الآخرة وهو منصورٌ في الدنيا ومنصورٌ في الآخرة كما قال تعالى: (﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ)﴾ فهم منصورون في الدنيا ومنصورون في الآخرة . ثم اعلم أن الفرقة الناجية والطائفة المنصورة كلها تدل على طائفةٍ واحدة وعلى فرقةٍ واحدة وهم الذين اعتقدوا الاعتقاد الحق وساروا على نهج السلف الصالح رضوان الله عليهم .وبما أنه قد كثر الحكم بالنار على بعض الناس الذين لا ينتسبون إلى هذه الطائفة أو ينتسبون وعندهم بعض الأخطاء في اتباع المنهج, قررت أن أنقل لكم كلام الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل شيخ بعد نقله لإجابة شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله على ما أورده الناس عليه لما فيها من الفوائد.

سئل الشيخ ابن تيمية رحمه الله: "قلت أن هذا اعتقاد الفرقة الناجية المنصورة إلى قيام الساعة فهل معنى ذلك أنك تقول إن من لم يعتقد هذا الاعتقاد فليس بناجٍ من النار؟ فقال - رحمه الله – مجيباً في المجلس الذي حوكم فيه من قِبَلِ القضاة ومشايخ زمنه وولاة الأمر في زمنه قال: لم أقل هذا ولم يقتضه كلامي فإنما قلت هذا اعتقاد الفرقة الناجية المنصورة ، فمن اعتقد هذا الاعتقاد كان موعوداً بالنجاة ، ومن لم يعتقد هذا الاعتقاد لم يكن موعوداً بالنجاة وكان متوعداً بالعذاب، وقد ينجو بأسباب منها صدق المقام في الإسلام وكثرة الحسنات الماحية بالجهاد في نصرة الإسلام وذلك عند من عنده نوع مخالفة لهذا الاعتقاد كما هو عند طائفة من أهل العلم فإنهم قد يكون عندهم كما قال شيخ الإسلام من الحسنات الماحية ومن صدق المقام في نصرة الإسلام ما يكفر الله جل وعلا به عنهم المعصية والكبيرة التي عملوها وهي بسوء الاعتقاد الذي اعتقدوه ولم يعتقدوا ما كان عليه أهل السنة والجماعة."

فعلى الإنسان أن لا يحكم على الناس بأنهم في النار مخلدين فيها أبدا إلا من شهد له الشارع بذلك, وللأسف اليوم وجدت عددا من الناس يظن أن لا ينج أي انسان أو جماعة من الناس قد خالفه في أمور ثانوية بالرغم من أنهم جميعا ينسبون أنفسهم إلى الفرقة الناجية وأهل السنة والجماعة. و أيضا وجدت من يعين بعض الأشخاص اليوم ويقول هو في النار وكأنه اطلع الغيب, فيا اخوان الحذر الحذر من اصدار هذه الأحكام الخطيرة وقد قال الله سبحانه وتعالى: ((إنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى))

No comments:

Post a Comment