Saturday, November 28, 2015

كتاب - قذائف الحق

قبل أيام قرأت إحدى الكتب القديمة للشيخ محمد الغزالي رحمه الله و هو كتابقذائف الحقإحدى أهم كتب الشيخ. الكتاب كان ممنوعا في السابق في بعض الدول العربية، و حصلت عليه أخيرا في معرض الكتاب الآخير في الشارقة في دار القلم و أضفته إلى مجموعة كتب الغزالي في مكتبتي. الكتاب و الحمدلله متوفر على الشبكة العنكبوتية في موقعالمكتبة الوقفيةبتصوير ممتاز. للحصول على الكتاب، اضغط هنا

الكتاب عبارة عن رد شبهات يطرحها الناس ضد الإسلام و الغزالي يرد عليه بأسلوبه العقلاني الرائع. كتب الغزالي عن بعض المؤامرات ضد الإسلام و بعض الوقائع و الأحداث التي عاشتها مصر في ظل الحكومات المختلفة و بعض الأحداث التي يستغلها ضعاف النفوس للهجوم على الإسلام وعقد مقارنة بين الدين الإسلامي و الديانات الكتابية و أبرز فضل الإسلام و استنكر التحريف في الكتب الكتابية بنشر فظائع عندهم. و أيضا في الكتاب حوار مع ملحد و الرد على المتعالمين الذين يظنون أن العلم يناقض الدين و يبرز بعض حقائق العلم و ينقل أقوال العلماء الكبار في عقيدة الإيمان بالخالق. و أيضا ينقل قصة لأحد علماء الأزهر في السجن و ما تلقاه من أنواع العذاب، و يظهر خيانة بعض الكتاب أيامهم و تملقهم للغرب و الإنهزامية النفسية التي يعيشها بعض المسلمين. و أعجبني في الكتاب أن الغزالي يتحدث عن تجاربه و عن نفسه بين حين و آخر، يقول عن نفسه: “إنني عرفت الله بالنظر الواعي إلى نفسي و إلى ما يحيط بي، و خامرني شعور بجلاله و علوه و أنا أتابع سننه في الحياة و الأحياء”.

اقتباسة من الكتاب، يقول الشيخ الغزالي رحمه الله: “إن ميلاد برتقالة على شجرة أروع من ميلادسيارةمن مصنع سيارات يحتل ميلا مربعا من سطح الأرض، و لكن الناس ألفوا أن ينظروا ببرود أو غباء إلى البدائع لأنها من صنع الله، و لو باشروا هم أنفسهم ذرة من ذلك ما انقطع لهم ادعاء و ضجيج”. اقتباسة أخرى: “من خسّة بعض الناس أن يلعن السماء إذا فسدت الأرض، و بدلا من أن يقوم بواجبه في تغيير الفوضى و إقامة الحق يثرثر بكلام طويل عن الدين و رب الدين”. 

برأي هذا الكتاب أحد أروع كتب الغزالي و إن كان كل كتبه رائعة. الطبعة التي أمتلكها طبعة دار القلم الطبعة الرابعة ٢٠١٠ و هي طبعة ممتازة. تقييمي للكتاب بشكل عام ٩ من ١٠. قالوا عن الكتاب: “إنه (قذائف الحق) كتاب حلّق فيه الغزالي بلا قيود وراح يكوي أعداء الإسلام بحمم عباراته وبراهينه, استلّ خنجرا من غمد الصمت ليشقّ حجاب المنع, تحدّث بكلّ جرأة, وسكب ما في قلبه من غير وجل, فكان سببا في منع الكتاب, وحظره, لأنّ الحروف إن سالت من قلم حرّ صهرت القيود المطبقة على العقول, ومزّقت الغشاوة المسدلة على العيون, وخرقت الوقر القابع في الآذان, وشحنت الأرواح بالعزيمة, وصعقت الجمود, وأحيت القلوب. جاء الكتاب في 300 صفحة وزّعت على فصول ثمانية, غُرست فيها مقالات ومواضيع منوّعة, تباينت في تصويباتها وتوحّدت في مقاصدها وغاياتها و قال آخر: الكتاب يرد على شبهات ويطلق قذائف في وجه جمود الفكر الاسلامي في هذا الزمن ويطرح حلول قيّمة للتخلص من الحالة الراهنة يوضح المكائد والمؤامرات التي يحيكها اليهود والنصارى على الاسلام ومن خلفهم المثقفين السذج من المسلمين الذين راحوا يتبعون كل خسة وكل سوء موجود في المجتمع الاوربي ويريدون صبغ المجتمع بهذه الصبغة الكتاب لا يصلح للمتعصبين و غير المنصفين و الذين ينظرون لكل شيء حولهم بنظرة مريبة أو الذين ذوبوا شخصياتهم في البشر و كادوا أن يعبدونهم و الذين يشمئزون من الإسلام و المسلمين. الكتاب بحاجة لرجل منصف يحترم عقله. 


#كتب #قراءة #٢٠١٥ #تقييم #٢٠١٥ #علم #فكر #الغزالي 


No comments:

Post a Comment