Wednesday, October 1, 2014

مناماتي - الجزء الثاني




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته... كتبت سابقا مشاركة أدوّن فيها مناماتي والتي كانت خاصة بالأنبياء عليهم السلام. هذه المرة أدون مناماتي عن شخصيات معاصرة قرأت لهم أو استمعت لهم, أدونها فقط من باب التسجيل لا أكثر ولا أعلم تفسير ما رأيت. فمن كان عنده علم في تفسير المنامات فلا مانع لدي أن يخبرني بها فإني أستأنس بها. رأيت أحلاما كثيرة عن شخصيات معاصرة لكن سأركز على الدعاة والمشايخ في هذه المشاركة, ولعلي في مشاركات أخرى أكتب عن غيرهم. ملاحظة, ما سأكتبه بين القوسين (.....) سيكون من كلامي أنا تعليقا أو شرحا وليس له علاقة بالمنام. لمن أراد أن يقرأ الجزء الأول من مناماتي فيمكنه ذلك بالضغط هنا

الأول
كنت نائما فسمعت صوتا لم أعرفه ولم أعرف مصدره, فقال لي: "شيوخ الإسلام من السلف خمسة و هم: شيخ الإسلام الحسن البصري, شيخ الإسلام الأوزاعي, شيخ الإسلام الجويني (فهمت بأنه يقصد إمام الحرمين شيخ أبو حامد الغزالي), شيخ الإسلام أبو حامد الغزالي. فعدد خمسة منهم, و كنت أقول في نفسي لم يُلقّب كل واحد منهم بشيخ الاسلام وهم لم يعرفوا بهذا اللقب لا في الماضي ولا في الحاضر. ثم أكمل و قال ومن المعاصرين, سكت قليلا فقال: شيخ الإسلام عدنان ابراهيم! (الدكتور الذي يخطب في النمسا) هنا استغربت لأنه لم يذكر أحدا من المعاصرين غيره! لأني توقعت بأنه سيذكر خمسة كما ذكر خمسة من السلف, واستغربت عدم ذكره لابن تيمية وهو أشهر من عرف بهذا اللقب: "شيخ الإسلام" وانتهى الحلم. (للعلم أنا في واقع الأمر لا أعترف بلقب شيخ الإسلام ولا حجة الإسلام ولا آية الله وما إلى ذلك من ألقاب ولكن يكفي أن يقال من كبار علماء المسلمين)

الثاني
(لهذا المنام قصة, وهو أني قرأت لبعض المشايخ يتّهمون الدكتور عدنان إبراهيم ويصفونه بالزندقة والكذب و غير ذلك, وكنت قبل ذلك استمعت لبعض محاضراته وأعجبت ببعض أطروحاته وأبحاثه, فاحترت في أمر الرجل, لأن من يسبّونه أعتبرهم أصحاب علم فدعوت الله سبحانه وتعالى أن يريني الحق في الدكتور عدنان إبراهيم, أي يريني هل هو إنسان أمين وأهل للثقة أم أنه مخادع وكذاب! فإن كان انسانا خيّرا فليبشرني الله بذلك في منامي ويريني علامة وإن كان غير ذلك فليريني علامة في منامي كي أتحذر منه. سبحان الله في نفس الليلة التي دعوت فيها رأيت الدكتور عدنان إبراهيم في منامي). رأيت فيما يرى النائم, أنني كنت على قارب كبير والدكتور عدنان إبراهيم كان معنا, وأيضا كان هناك كثير من المسلمين وكانوا يرتدون لباس الإحرام وعندهم لحى بيضاء طويلة. بدأ الدكتور عدنان إبراهيم بالحديث وتعليم الناس والكل يستمع إليه وأنا من بينهم, فكان هو الوحيد الذي يتكلم والبقية يستمعون إليه وكأنهم متفقين على كلامه ورضوا به. قلت في نفسي لعل ما أراه الآن من وقوف الدكتور عدنان ابراهيم وتعليمه للناس كأنه بشارة من الله بأنه عالم صادق. وانتهى الحلم.

الثالث
رأيت في منامي الدكتور عدنان إبراهيم و هو يتحدث عن الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش), فقال بأن أبو بكر البغدادي (الذي يعتبر عند داعش خليفتهم) رجل صالح وهو خليفة المسلمين وجيشه الذين معه على الحق...الخ يمدحهم ويثني عليهم. لكني في الحلم قلت لأخي الذي يصغرني بسنتين, إن عدنان ابراهيم هذا متناقض! في محاضرة له يسبه ويشتمه ويسخر منه وفي هذه المحاضرة يمدحه! ثم اكتشفت بأن المحاضرة التي كان يمدح فيها أبو بكر البغدادي كانت قبل محاضراته التي يسب فيها داعش وزعيمهم. فقلت في نفسي لعل السبب في ذلك هو أن المحاضرة التي فيها سب لداعش بعد ان انضم إلى قناة خليجية فاشتروه بأموالهم فأصبح مجبرا لتغيير الحقائق ليس كما كان في السابق. (للعلم في واقع الأمر أنا محسن ظني بالدكتور عدنان إبراهيم ولا أظن أي قناة تستطيع أن تشتريه ولكن هذا ما رأيته) فصرت في شك واحترت بخصوص داعش, هل فعلا ممكن ان يكونوا على حق؟ وانتهى الحلم (للعلم أنا في واقع الأمر أخالف فكر داعش ولا يعجبني أساليبهم).

الرابع
رأيت في ما يرى النائم و كأنني كنت مع مجموعة كبيرة من الناس في إحدى القصور أو البيوت الفخمة الصينية أو اليابانية القديمة (أقصد هذه البيوت التي نراها في المسلسلات والرسوم المتحركة اليابانية القديمة). كان والدي جالس على إحدى الكراسي في البيت وحوله طلاب وشباب كثر وكأنه كان كبيرهم (مثل الإمبراطور ومحاط به الخدم وما إلى ذلك). فجاء الدكتور عدنان إبراهيم وبدأ يناظر أبي في بعض المسائل العلمية وكأنه يفتخر عليه بعلمه, إلا أن أبي كان هادئا وكان يقول لمن حوله, ليس فقط لأنك تعلمت العلوم الطبيعية أو تعلمت العلوم المعروفة عند الغرب واللغة الإنجليزية تكون عالما, فبدأ الدكتور عدنان إبراهيم بسؤال والدي سؤالا لكي يحرجه أمام طلابه, إلا أن أبي أجابه. فقال دعني الآن أسألك سؤالا عن أحد أصغر سور القرآن لنختبر علمك, فسأله عن سورة العصر ولماذا ذكر فيها الصلاة ولكن لم يذكر فيها القبلة أي أين نتجه في صلاتنا ولماذا لم يذكر الركوع والسجود, فمسك عدنان إبراهيم القرآن ويتأمل في السورة إلا أنه ارتبك ولم يعلم لماذا فلم يستطع أن يجيب أبي وهنا خجل الدكتور عدنان إبراهيم من نفسه فأراد أن يردها لوالدي فسأله سؤالا علميا (أو شيء من هذا القبيل) فأجابه أبي وهو يبتسم: "لا أدري" وقال له بأنه إن كان لا يدري فإنه يعترف بذلك ولا يتكبّر, هنا استحى عدنان إبراهيم من نفسه وعرف مكانة أبي وعلمه وأدبه.

جلس الدكتور عدنان إبراهيم بجانب أبي وكأنه أقرّ بعلمه وكأنه صار تلميذا عنده, فقلت لأبي والدكتور عدنان إبراهيم, أنا أستطيع أن أجيب سؤالك حول سورة العصر ولم ذكر الصلاة ولم يذكر القبلة والركوع والسجود (للعلم في واقع الأمر, كلمة الصلاة غير موجودة في سورة العصر لكن كانت موجودة في المنام).قلت أولا القبلة غير مذكورة لأن الله سبحانه وتعالى قال في كتابه: ((وَلِلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)) فالإنسان ليس مضطرا أن يصلي إلى جهة معينة والله واسع عليم ثم قلت لهم بأن الصلاة المذكورة في سورة العصر ليس المقصود فيها الصلاة المعروفة لدى المسلمين من قيام وركوع وسجود, إنما المقصود الدعاء وهذا ما يريده الله من عباده, أن يدعونه كل على حسب طريقته فلم يرد الله أن يضيّق على الناس. فاندهش أبي من كلامي ولكنه لم يتكلم, أما الدكتور عدنان إبراهيم فقال لي بأنني مخرف! فابتسمت وقلت سبحان الله أنت آخر انسان عليه أن يقول عني مخرف فالكل ضحك (ذلك لأن في الحلم كان الطلاب الذين كانوا معنا يعرفون عن الدكتور عدنان إبراهيم بأنه يخرف كثيرا, للعلم أنا في حقيقة الأمر لا أعتقد ذلك بل إني أظن بأن معظم كلامه صحيح). وبعد ردي بدأ الدكتور عدنان إبراهيم بقراءة أوراق أعطيتها فيها الإجابة على سؤال والدي وكان ينظر إلى والدي وهو يفكر في إجابتي وكأنه اقتنع بكلامي. وانتهى الحلم.

للعلم في واقع الأمر أظن والله أعلم بأن أبي حفظه الله من كبار العلماء ولا أقول ذلك لأنه أبي, ولكن فعلا حاورته كثيرا في حياتي ولم أجد من يستخدم عقله وحكمته كما يستخدمه والدي, و وجدت عنده إجابات لم أجدها عند أي طالب علم ولا حتى عند كبار العلماء اليوم. بل إن لديه تعليقات لما يكتبه العلماء والمشايخ لم أجد أحسن منها, و هو من الذين استفادوا وعاشوا مع الشيخ الألباني رحمه الله ولكن لا يكاد يعرف بسبب عزلته من الناس. وإني والله أحسبه من الصالحين ومن خيرة عباد الله اليوم ولا أزكي على الله أحدا, فإنه صاحب خلق وسمت وهدوء ولا يتدخل فيما لا يعنيه ولا يسب هذا أو ذاك, بل لم أسمع منه في حياتي قط كلمة قبيحة. بل إن أحد مشايخي الفضلاء والذي كان تلميذ أبي في يوم ما, يقول عنه: "إن رأيته فكأنك ترى أحدا من أصحاب الجنة" فإني أرجو الله أن يطيل عمره ويحسن عمله ويغفر له ذنبه و أن يرضى عنه ويدخله الجنة ويحشره مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.

الخامس
رأيت نفسي مع الشيخ المحدث المعروف الألباني رحمه الله والشيخ أبو اسحق الحويني محدث مصر المعاصر حفظه الله وكأننا كنا ندرس علم الحديث, وأعرض عليهم بعض آرائي في هذا العلم الذي كانت نوعا ما تخالفهم. فالشيخ الألباني بدأ بذكر قواعد علم الحديث وما إلى ذلك ونظم شعرا في قواعد الحديث وما إلى ذلك إلا أني فطنت إلى نقطة الضعف عنده فقلت له كذا وكذا إلا أنه لم يقتنع أو كأنه اجاب بأنه هذه النقاط التي ذكرتها لابد منها. ثم أخذ الحويني هذا النظم وأتى بأحسن من نظم الألباني ثم قال لي وله لاشك بأن هذا العلم ليس بكامل وهناك نقاط ضعف ولكني علمت بأن منهج أو شرط الحويني في قبول الرواية المنسوبة للرسول صلى الله عليه وسلم كان أقوى و أوثق, وانتهى الحلم.

No comments:

Post a Comment