Friday, December 30, 2011

نثر البذور




قبل عدة أيام و بينما أنا جالس مع بعض إخوتي قال أحدهم: "نراك تتكلم مع الكل في مواضيع شتى و باللغتين العربية و الإنجليزية, لم لا نراك تركز على موضوع واحد, لم لا تركز على فئة واحدة من الناس, إنك تحب أصحاب الفضائل و الأخلاق الكريمة, فلم لا يكون تركيزك عليهم فقط"  و قال الآخر: "يا أخي لم نعرف حقيقتك, أحيانا نراك تكلّم الكريم و أحيانا أخرى تكلم الوضيع. بل لم تقتصر على المسلمين فأحيانا نراك تبادل الحديث مع الكفار, يبدو أنك تبحث عن الشهرة بكل الطرق!" فمن غير سابق تفكير قلت: ((أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين)). ربما ما قيل لي من الإخوة الكرام قد يزعج الآخرين لكني تفهمت موقفهم و سبب مقولتهم, فالإنسان بطبيعته يحب أن يعرف خفايا الأمور فإن لم يجد إلى ذلك سبيلا، بدأ بتفسير الغائب عن إدراكه ببعض الإستنتاجات التي هي عبارة عن حصيلة معلومات في ذهنه، ربطها بعضها ببعض فأحيانا يصيب و أحيانا يخطئ.

أقول لإخواني و أخواتي الذين أنكروا علي حديثي مع الكل, و بذل الإحسان لمن يستحق و لمن لا يستحق (على حد قولهم) اعلموا أن جزاء من يحسن هو الإحسان, سواء كان في الدنيا أو الآخرة. أنا شخصيا لا أبتغي الأول عادة, بل أفكر بالآخر أعوذ بالله أن أكون مزكيا على نفسي، لكن بالتحدث عن الواقع فأنا لا أبالي إن كان احساني إلى الآخرين  لم يجعلني أحصل عليه شيء مادي أو ثناء من الناس, يكفيني يقيني بأن الله مجازي المحسنين. ثم إني ضارب لكم مثال لعلكم تفهمون ما أبتغيه من تصرفاتي, فأقول أن مثلي كمثل مزارع له في بيته مصدر للبذور لا ينفد فقرر أن يقوم بجولة قصيرة فأخذ كمية من البذور فملأ جيبه بها و هو ينوي أن يتخلص من كل البذور في جيبه قبل أن تنتهي رحلته و يعود إلى بيته. هذا الرحّال كلما مرّ بإنسان أعطى أحدهم بذرة و إن لم يجد إنساناً ليعطيه زرع بعض البذور تحت الأرض المنبتة, و أحيانا أخرى إن لم يجد أرض منبتة ولا إنسان نثر ببقية البذور على قارعة الطريق لكي تنتهي رحلته و قد نفد كل البذور التي في جيبه. قد تستغربون من فعل الرحّال و ما الفائدة التي يجنيها من عمله!؟ سأبين لكم فائدة كل عمل من أعمال الرحال.

أما إعطاء البذرة للإنسان فقد يستفيد من البذرة فيزرعها و يسقيها فتنمو البذرة و بهذا يحصل على أطيب الثمار و يستفيد منها و من ثم يزرع تلك الثمار و يكون لنفسه مزرعة يرثها أولاده من بعده. أما إذا لم يبالي هذا الإنسان بشأن البذرة و رماها في البحر أو على قارعة الطريق فلا بأس, فإن رماها في البحر أكلتها أسماك البحر, و إن رماها على قارعة الطريق أكلتها الطيور ففي كل خير فإنكم سمعتم بالحديث "في كل كبد رطبة أجر". أما دفنه للبذرة في أرض منبتة و من ثم تركها من غير أن يتعاهده بالسقيا فلا تنكروا فعله, فإنه لن يستطيع أن يترك بيته و يبقي قائما عليها لذلك علق رجاءه بأن ينزل الله المطر, و من يدري لعل الله ينبت هذه البذرة نباتا حسنا و يكون منها جنّات و ما ذلك على الله بعزيز. أما عن نثره البذور على قارعة الطريق فكما ذكرت من قبل لعل الطيور تأكلها أو لعل الله يسوقها بالرياح إلى أماكن مناسبة, أو لعل شخص مر على قارعة الطريق و هو محتاج لبذرة فوجدها فأخذها و زرعها. ففي كل الحالات استفاد هذا المزارع و لم يخسر شيئا.

فكذلك أرجو أنا ببذل الإحسان و العلم إلى الآخرين, فأنا أحيانا أحدث الكريم فأجني ثماره مباشرة (كالإنسان الذي قبل البذرة و زرعها) و إن عفوت عن من أساء في حقي فلن أخسر شيئا (لعل عفوي عن هذا المسيئ قد يقتدي بهذا الخلق خلق غير هذا المسيء). أما عن حديثي مع الكفار و دعوتهم بالحكمة و الموعظة الحسنة (كمثل زرع المزارع البذرة في الأرض المنبتة) فالأجانب و الكفار بشر أمثالنا  (أي أرض منبتة) لعل الله يمطر على قلوبهم بأمطار الهداية فتنبت البذرة في قلوبهم. أما كتاباتي المتنوعة (فكإلقائي البذور على قارعة الطريق) لعل أحدهم يستفيد منها فيطبق ما فيها من خير و يجني ثمارها (كمثل الشخص الذي وجد بذرة على قارعة الطريق) و لعل الكلمة تنتشر عبر وسائل الأعلام (كمثل البذرة يسوقها الله بالرياح). فهكذا كما رأيتم إني لم أخسر شيئا بحديثي مع الكريم و الوضيع, العربي أو الأجنبي, المسلم أو الكافر, إن أخلص المرء النية ففي كل خير.

ربما تسألوني: "يا أخي إن تخلّصت من كل البذور التي في جيبك فماذا سيبقى لك؟" أقول لكم أني في البداية قلت لكم أن في بيتي مصدر للبذور لا ينفد... أقول لكم و بكل فخر مصدر بذوري هو ما نجده في بيوتنا, إخواني و أخواتي... أعني كتاب ربي... "القرآن الكريم"



Wednesday, December 28, 2011

الإخوان و الخروج عن الوسطية


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته...

قد كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن جماعة الإخوان و قد سمعت الكثير عن جماعة الإخوان في الإمارات, الحقيقة لا أعرف تفاصيل فكر الإخوان و لكن منذ أيام و أنا أقرأ ما يكتبه الأخ العزيز ضرار بالهول في الموقع الإجتماعي تويتر و خاصة في الرمز #newbedon عن الجماعة و أفكارها, و مقالة "هل الإمارات بيئة صالحة للإخوان المسلمين" بقلم الأخ الكريم محمد سيف, استفدت منهما أن فكر الإخوان خرج عن الوسطية التي عليها ينبني الأفكار العظيمة. فقلت أكتب كلمات بسيطة لإخواني و أخواتي أبيّن فيها خطأ الخروج عن الوسطية. أقول إن صح ما يقال عن جماعة الإخوان في الإمارات أنّ فكرهم خارج عن الوسطية كما يذكره الكثير فإنه فكر مرفوض منبوذ مخذول. سأشرح لكم لم اخترت أن أصفها بهذه الصفات الثلاثة.

مرفوض أي مردود غير مقبول لأنه مرفوض في كتاب الله و سنة نبيه, و مرفوض عند ذوي العقول السوية فهو مرفوض عند أبناء الإمارات, إن أبناء الإمارات ينتهجون بنهج الكتاب و السنة و ما اتفق عليه العقلاء فلن تجد مخالفا لهم إلا ذوي الفطر السقيمة. و الفكر إن كان مرفوضا في كتاب الله و سنة نبيه فهو رد و مجانب للصواب و ذلك لأن القرآن و السنة حق ((فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ)) فلا ينصرف شخص من الحق إلى الباطل إلا و هو حامل لوحة يشاهدها العقلاء مكتوب عليها: "أنا جاهل". تخيل معي إنسانا يريد الوصول إلى قرية و الطريق المؤدية إلى القرية واحد لا غير, و قد قيل له اتبعه و ستصل و لكن هذا الإنسان أبى و اختار عكس الطريق, أفلا يستحق شخص كهذا لقب: "الجاهل" بلى و بجدارة! فمثل هذا قد ضل في علمه و سعيه و رضي بذلك و العياذ بالله.

 

منبوذ  أي متروك مهمل لا يؤبه به, و كان هذا الفكر منبوذا لأنه فكر لا يقبله إلا السفهاء, و لا يليق بمجتمعنا أن نتبنى فكر خاص بالسفهاء, فإن أبناء هذا الوطن عقلاء, و قد اشتهروا في المسارعة على تبني الأفكار الفاضلة و الحفاظ عليها و نبذ التافهة و الخسيسة جانبا, و قد تميزوا بذلك بين شعوب الأرض و الواقع يشهد بذلك. و دستورنا و الحمدلله و ديموقراطيتنا كما قال شيوخنا الكرام "مستوحاة من القرآن", فقد كفينا و الحمدلله و لسنا بحاجة إلى أفكار لا ترتقي إلى الحق فضلا عن تميزها و علو مرتبتها في الحق. ألا ترون أن من كان عنده المجوهرات سينبذ الحجارة و من كانت يداه معطرتان بالمسك يرفض أن يمس القذارة.  لعل الفائدة الوحيدة من الأفكار المنبوذة هي مقارنتها بالأفكار الصائبة المتبنية فيعلم حسنها بمقارنتها بالأفكار المنبوذة, و الحسن يظهر حسنه بالضد.

 

مخذول أي متخلّ عن نصرته و إعانته, فإن الله لا يعين و لا ينصر فكراً خرج عن الوسطية و هي الإعتدال, بل إن فكراً كذلك كما ذكرت مرفوض عند الله, و ما كان مرفوضا عند الله و لم يتداركه إعانة و نصرة من الله فإنه لن يكون معصوما عن السيئات و الشبهات, بل سيكون محلا لهما. و لو اجتمع أهل الأرض جميعا على أن ينصروا من خذله الله فلن يجدوا إلى ذلك سبيلا. و هذا ما نشاهده حقيقة, فإن مثل هذه الأفكار المخذولة تكثر الشبهات الواردة عليها و أصحابها (أي أصحاب تلك الأفكار) لا يستطيعون رد الشبهات بل يجدون أنفسهم متحيرين أمام أمواج الضلالة و ما هي إلا بضعة أمواج تصيبهم إلا و سيجدون أنفسهم قد غرقوا في بحر الخذلان. و أبناء الإمارات قد خذلوا الأفكار البعيدة عن الإعتدال و الحمدلله و لن تجد مدافعا عن الفكر مخذول إلا شرذمة قليلة و هؤلاء سيسقطون لا محالة.

أيها القرّاء الكرام, إني أنصح نفسي أولا و أنصحكم هو أن نلتزم الوسطية في أمورنا و هو منهج الإعتدال, فلا بالغلو نتعدى الحق و لا بالتفريط نترك الحق بل نلتزم الوسط و خير الأمور كما علمتم "أوسطها". و أوجه كلمات إلى الذين ينتمون إلى جماعة الإخوان, إن وجدتم في منهجكم ما يخالف الحق فقد علمتم أنه مرفوض و منبوذ و متروك, و حقيق على المشفق على نفسه أن يترك منهجا كهذا و أن يلتمس الحق فإن وجده يستمسك به. أعزائي لا تغرنّكم الكلمات الرنّانة فتتبعوا منهجا قد علمتم عواره و لا تغلوا في اتباعكم مثل هذا المنهج, فإن الغلو و إن كانت مقترنة بنوايا حسنة فذو عاقبة سيئة. و اعتبروا بمن قبلكم باليهود و النصارى, ففريق منهم قد فرط فصاروا من المغضوب عليهم و فريق منهم قد ضل فصاروا من الضالين. فمن كان طبعه الغلو فسيعمى عن حصول و قبول الحق و من كان التفريط طبعه فلن يجد الحق و لن يوّفق لذلك و ما كان الإعتدال في شيء إلا "زانه". فمن ترك من أبناء الإمارات هذه الجماعة المخالفة للحق و عاد إلى الحق و انضم إلى صفوف المحبين لهذه البلاد فإني أرحب به بين إخوانه و أخواته, و كيف لا نرحب بذلك و قد تربينا على أن نعفو عن المسيء و نقيل عثرته. و من استمر من أبناء الإمارات زرع الفتن و اقتفى طريق الضلالة و الغي فإن الله حسيبه و أبناء هذا الوطن الكريم أسود شجعان و جند صناديد سيقفون أمامه يردونه مذؤما مدحورا و يقتلعونه كما تقتلع الأسنان التي بها سوس.

ثم إني أنصح إخواني و أخواتي الذين يتصدون لجماعة الإخوان و الأفكار المردودة, أيها الكرام لا تدعوا الحمية و العصبية تجعلكم تخرجون عن الوسطية و تتبعون منهج الغلاة, فتتّهموا كل من اختلف معكم في الرأي بالباطل و تقولون عليه الكذب من غير برهان لكم, فإن كنتم على حق فلا داعي للكذب, و الحق ظاهر ظهور الشمس. و لا تغلوا في الرد عليهم فتتلفظوا بقبيح الكلمات المشينة لسمعة المواطن الإماراتي فإن لسان المواطن الإماراتي أكرم من أن يتلفظ بالسب و الشتم بل من سماتنا والحمدلله طيب الكلام. و أيضا لا تفرّطوا في بيان الخطأ لإخوانكم و أخواتكم فإن ذلك من الأمور المهمة لكي يكون المواطن الإماراتي على بصيرة من هذه الأفكار فيحذر منها. و أخيرا التزموا الوسطية و الإعتدال في مواجهة هذه الأفكار. أسأل الله أن يديم الأمن و الآمان على إماراتنا الحبيبة و أن يوفقنا جميعا أن نقف يدا واحدا لجلب الخير و دفع الشر عن هذه البلاد.

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


Tuesday, December 27, 2011

دعوها... فإنها منتنة


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته...

أولا أسأل الله سبحانه وتعالى أن يرشدنا إلى كل خير، و أن يحفظ بلادنا من الفتن و أن يرد كيد الكائدين, و يخيّب الذين يتربصون ببلادنا الشر وأسأل الله أن يعيذنا من العجب والغرور و الضلالة والجدل في ما لا يرضيه.

قبل أيام كنت أقرأ في موقع تويتير و بالأخص بعض التغريدات في هذا الرمز #newbedon أحب أن أقول لا أعرف ما قصة هذا الرمز و كيف بدأ، لكني أعلم يقينا أن هذا الموضوع موضوع ضره أقرب من نفعه. لم أشارك في هذا الموضوع لأني وجدتها مملوءة بكلمات قبيحة و ألقاب خسيسة و الكريم يتعالى أن يشارك في مثل ذلك. وجدت في الموضوع أحزاب و فرقة بين أبناء الإمارات, فالأول يدعي أنه مظلوم و هو ظالم لكن لم يكتشف ظلم نفسه لدخان الحقد الذي غشي نور قلبه, الثاني يقذف خلق الله بالخيانة و يدعي الإخلاص و الوفاء لهذا الوطن و الواقع أنه مخلص لهواه عبد للشهرة, و الثالث لا يعرف يمينه من شماله "رويبضة" و من ثم يتكلم في شؤون العامة, و الرابع يدعي الإصلاح و لفرط جهله بطرق الإصلاح شره أكبر من خيره, و الخامس يدعي بتخلّقه بمكارم الأخلاق و لكن إن كان للخلق لسانا لتبرأ منه. فريق مهاجم متعجل بالقذف و فريق مدافع مستعد لنشر الفتن و آخرون مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء و لا إلى هؤلاء.

كثير منهم إلا من رحم الله أبدعوا في طرق اكتساب الذنوب و المعاصي, فمنهم من يصرخ بدعوى العصبية الجاهلية و ما ينتمي إليه, و منهم من يقذف أخاه المواطن بالخيانة و الآخر يتهم أخاه بالرياء و أنه يبتغي المناصب و الرواتب, و للأسف ركبهم الشيطان إلى أن وصلوا إلى اتهام بعضهم البعض بالنفاق و الكفر و هذا خطر عظيم فقد قال صلى الله عليه و سلم: "أيما رجل قال لأخيه يا كافر ، فقد باء بها أحدهما". وجدت كثيرا من المشاركين في الموضوع يتفوهون بكلمات يستحي الكريم أن ينقلها فضلا عن لفظها. إخواني و أخواتي, عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: "إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها، يزل بها في النار أبعد ما بين المشرق و المغرب" فإن لم تكونوا تخافون النار و ما أعده الله لمن لم يحفظ لسانه فعلى الأقل استحيوا من القرّاء الكرام فمنهم من يستحي قراءة ما تكتبون.

أيها المواطنون المهتمين بشؤون البلاد و دفع الشر و المكروه عن وطننا الغالي, أظن أننا جميعا نحب لهذا البلد الخير و الأمن و الأمان, و كلنا يتمنى أن نعيش في هذا البلد الكريم سالمين مطمئين متآلفة قلوبنا, موحدة قيمنا و أهدافنا, فلم نسمح للشيطان أن يضحك علينا و نفتح أبواب الفتن بأيدينا, إن ما قرأته في هذا الموضوع ليحزن القلب, فلم أرى فيها سوى الإساءة إلى الوطنية و تمزيق روح الإتحاد. إن ترصدنا فتح مثل هذه المواضيع و المشاركة فيها و اتهام بعضنا البعض بكل شر فإننا سنفتح بابا على أنفسنا سيصعب علينا إغلاقه فيما بعد. أعزائي, لا تفتحوا على أنفسكم أبواب الغضب, فإن الإنسان حينما يغضب يكره, و إن لم يتدارك كرهه و يعالجه فإن مساحة الكره ستتسع في القلب و كلما اتسعت مساحة الكره في القلوب ضعفت أبصارنا عن رؤية محاسن الطرف الثاني, فإن غطى الكره على القلب فستعمى أبصارنا و بصائرنا فلن نرى سوى مساوئ الطرف الثاني و سنظلم و الظلم ظلمات يوم القيامة.


إخواني و أخواتي, لا تزيدوا الطين بلة, و لا ترموا بالحطب في النار, و لن تطفؤوا النار بالنار و لكن كونوا كالماء, فليس محب للوطن ذاك الذي يدع حب الوطن و هو يفتح أبواب هذه الفتن بنفسه و يشارك في مثل هذه المواضيع. أيها المواطنون الكرام, لم هذه الفرقة, لم نشيع نشر الألقاب و الإتهامات بين بعضنا البعض, لم نستخدم تلك الألفاظ القبيحة, لم لا نقيل عثرات إخواننا و أخواتنا. أليست أهدافنا و قيمنا واحدة, ألسنا نتبع القيادة الحكيمة لهذه البلاد, ألسنا ندعو الله ليل نهار أن يديم على بلادنا الكريمة الأمن و الأمان, أليس وطننا واحد, ألسنا أبناء الإمارات الذين اشتهروا بكريم الصفات, ألسنا أبناء زايد... إخواني و أخواتي, دعوها... فإنها منتنة...


Monday, December 26, 2011

Friends


So, what is there left to choose
When you got it all , still nothing to lose
Maybe a friend's angry, maybe a friend's confuse
Yet a friend is not a tool to use.

What is there to do when you took a decision
But friends don't understand your opinion
Must you follow hearts of warm wax, still boiling
Or to take steps and pursue giants , flying?

It's hard , I admit it , but they will understand
Time solves all our problems in the hourglass' sand
By leaving them they will search for me and
Finally know that a friend's your right hand.


Saturday, December 24, 2011

رسالة حول تهنئة الكفار بأعيادهم



بسم الله الرحمن الرحيم


إلى أخي الأستاذ ياسر حارب           المحترم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته...

أولا أحب أن أقول أني كغيري من إخواني و أخواتي أحب كثيرا من كتاباتك, و إني لأظنك رجل له حكمة و تبدو مشاعرك في بعض ما تكتب فجزاك الله خيرا على مشاركاتك و كتاباتك التي تسعد بها من حولك. لكني أيضا أنبه إخواني و أخواتي أني كـ(عبدالعزيز) شخص عامي يختلف معك في بعض ما تكتب. في الآونة الأخيرة قد قرأت عدة تغريدات لك لا أوافقك على ما قلت ليس عن اختلاف هوى و لكن لأن عندي بالموضوع علم. صحيح أنه لا يليق بشخص مثلي أن يرد على أستاذ و كاتب كبير مثلك و لكن أيضا لا يليق بي أن أخفي علما أعلمه عن الله سبحانه و تعالى و رسوله صلى الله عليه و سلم فقد قال الله: ((وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيِّنُّنه للناس ولا تكتمونه)) و قال صلى الله عليه و سلم في الحديث: "من كتم علم الجمه الله لجام من نار يوم القيامه". و إنطلاقة من ذلك فإني عزمت على أن أنصحك فإن لك كلمة مسموعة لك فهناك عدد كبير يتابعونك و رب كلمة خاطئة تتفوه بها قد يضل بها غيرك كثير و قد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: "رب كلمة يقولها المرء من سخط الله لا يلقى لها بالا يهوى بها فى نار جهنم سبعين خريفا" خريفا: أي عاما.

أخي الكريم, سأقتصر في هذا الموضوع فقط على تغريدة من تغريداتك, قد قلت في موقع تويتر: "تهنئتنا لأصدقائنا من الأديان الأخرى ليست اعتقادا ولكنها مجاملة. ليس من العدل أن يهنئك صديقك في عيدك، وعندما يأتي عيده تتجاهله"

فهذه المقولة فيها عدة أخطاء, فالخطأ الأول قولك نجاملهم. فإن المسلم الذي يؤمن بالله وحده لا شريك له لا يحق له أن يجامل أي مخلوق على معصيته. فإن هؤلاء من عيدهم هو ما تعلم احتفالهم بمولد معبودهم و هو عيسى عليه السلام, فإننا إذا قمنا بتهنئتهم على هذا العيد و لو كان من دون اعتقاد بل مجاملة فمعنى ذلك أننا نجاملهم على معصيتهم ونقرهم عليها و هذا لا يليق ذلك بشخص يؤمن بالله. أعطيك مثالا يتبين لك إن شاء الله. إن قلت لك إن عبدالعزيز يدخن و يزني و من ثم قيل لك بأن عبدالعزيز يستطيع أن يضرك, فإنه لا يليق بك أن تقول أهنئك على كونك زان أو مدخن (بحجة أني قد أضرك) فإن ذلك لا يقول من له مروءة بغض النظر عن مسلم مؤمن, فإنه لا يجامل شخصا يعصي الإله.

و أما الخطأ الثاني قولك ليس من العدل, بل ليس من العدل أن تعدل إلى إنسان و لا تعدل مع خالقك.  و الإنسان إن أراد أن يكونا عادلا مع الله فهو يكون وفيا و مخلصا له, و إلا فلن يستطيع تحقيق العدل. أما الوفاء فهي خلق منحها الله النفوس الكريمة و حرمها النفوس اللئيمة و هي أن يلتزم الإنسان ما عليه و هو من أفضل الصفات التي منحها الله المخلوقات, فترى البشر و أصناف من الحيوانات قد منحهم الله هذه الخصلة العظيمة. و لن يترقى المؤمن في مراتب الإيمان و لن يحقق الإخلاص إن كان خاليا من الوفاء. اعلم وفقك الله بأن للوفاء أنواع و صور عدة أعظمها الوفاء لله فلا يصح أن يطلق صفة الوفاء على شخص إلا إذا كان وفيا لله فمن لم يكن وفيا لله فلن يكون وفيا لغيره.  و كذلك من لم يكن عادلا مع الله فلن يستطيع أن يعدل مع خلقه. و سأضرب لك مثالا يا أخي ياسر و قل لي إن كان عدلا أم لا.

ياسر شخص صالح طيب, يحتفل سنويا بعيده الذي يمدح فيه والده على انجازاته و عبدالعزيز شخص ذو أخلاق يحتفل سنويا بسب والد ياسر و يتهمه بأنه ولد زنا, فعندما جاء عيد ياسر هنأ عبدالعزيز ياسر بعيده. وعندما جاء وقت حفلة العيد الذي أسب فيه والد ياسر هل يليق بياسر (إن كان له ذرة حب لوالده الذي يسب و يهان على ملأ من الناس) أن يهنئ عبدالعزيز بهذا العيد فقط بحجة أن الآخر (أي عبدالعزيز) هنأ ياسر بعيده؟  و هل هذا من العدل أن يعدل ياسر مع عبدالعزيز الذي يسب والده و من ثم لا يعدل مع والده (الذي أحسن إليه منذ الصغر ورباه أفضل تربية) هو بأن يهجر هذا العيد الذي يقع فيه عبدالعزيز من والده المحترم؟ أدع لك يا أخي و لإخواني و أخواتي القراء بالحكم على هذا.

أما الخطأ الثالث فقولك أن نتاجهله, فاعلم وفقك الله لما يحب و يرضى أن الإنسان مأمور على الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر, و قد علمت مافي احتفالاتهم من منكرات و استهزاء بالإله سبحانه و تعالى. إنك إن ضعفت على إنكارهم بيدك أو بلسانك فأضعف الإيمان أن تنكر عليهم بقلبك و ذلك أضعف الإيمان كما قال صلى الله عليه و سلم. و إن لم تستطع أن تنكر عيدهم ذلك بقلبك فكان بإمكانك السكوت و أن لا تعلق عليهم أو أن تجاملهم فإن في ذلك اقرار لهم على معصيتهم و إن لم تعتقدها. و لم يثبت عن النبي صلى الله عليه و سلم و لا عن أحد من أصحابه و لا في آية من آيات القرآن الكريم أن الرسول صلى الله عليه و سلم قد هنأ مسلما على معصيته, فما بالك بالكافر!؟ بل وجدنا خلاف ذلك. إن الرسول معصوم أن يهنئ أي مخلوق كان في معصية, سواء كان في عيد أو غيره من المناسبات. سأعطيك مثالا يتين لك قبح هذا العمل.

تخيل نفسك في قصر شيخ من الشيوخ الكرام في دولتنا الكريمة, و أنت في قصره تحتفل أسبوعيا بعيد لك تكتب الشعر للشيخ و الشعر يحتوي على المدح و الثناء, و هناك ضيف آخر يحتفل أسبوعيا بذم الشيخ و لكنه يشيد بشعرك و مدحك للشيخ. أسألك أخي ياسر و بقية الإخوة و الأخوات الكرام, هل ستقولون: "ما علينا من الضيف, دعوا الشيخ يتفاهم معاه نحن ما علينا من سبه و سخريته و احتفالاته" أم أنكم ستهجمون عليه من كل جانب و تقولون لن نسمح لك بأن تنتقص شيخنا العزيز! أظن أن المواطنون الكرام سيختارون الإختيار الثاني و إن ضعفوا فإنهم لن يجاملوا عيد الضيف الثاني, و إن جاملوا الضيف الثاني بحضرة الشيخ فأغلب الظن أن الشيخ سيطردهم أجمعين... أسألكم إخواني و أخواتي, فما بالكم برب العالمين؟  هل هان تعظيم رب العالمين في صدورنا إلى هذا الحد؟ إن هذا المثال إن تأملنا فيه حق التأمل لرجوت الله أن يشرح صدوركم و ينوّر بصائركم.

قال ابن القيم رحمه الله: "أما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق ، مثل أن يُهنئهم بأعيادهم وصومهم ، فيقول : عيد مبارك عليك ، أو تهنأ بهذا العيد ونحوه فهذا إن سلِمَ قائله من الكفر فهو من المحرّمات ، وهو بمنزلة أن تُهنئة بسجوده للصليب بل ذلك أعظم إثماً عند الله ، وأشدّ مَـقتاً من التهنئة بشرب الخمر وقتل النفس وارتكاب الفرج الحرام ونحوه . وكثير ممن لا قدر للدِّين عنده يقع في ذلك ، ولا يدري قبح ما فعل ، فمن هنّـأ عبد بمعصية أو بدعة أو كـُـفْرٍ فقد تعرّض لِمقت الله وسخطه."

و قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "وإذا هنئونا بأعيادهم فإننا لا نُجيبهم على ذلك ، لأنها ليست بأعياد لنا ، ولأنها أعياد لا يرضاها الله تعالى ، لأنها أعياد مبتدعة في دينهم, وإجابة المسلم دعوتهم بهذه المناسبة حرام ، لأن هذا أعظم من تهنئتهم بها لما في ذلك من مشاركتهم فيها .وكذلك يَحرم على المسلمين التّشبّه بالكفار بإقامة الحفلات بهذه المناسبة ، أو تبادل الهدايا ، أو توزيع الحلوى ، أو أطباق الطعام ، أو تعطيل الأعمال ونحو ذلك ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : مَنْ تشبّه بقوم فهو منهم." و قال: "ومَنْ فَعَل شيئا من ذلك فهو آثم سواء فَعَلَه مُجاملة أو تَودّداً أو حياءً أو لغير ذلك من الأسباب ؛ لأنه من المُداهنة في دين الله ، ومن أسباب تقوية نفوس الكفار وفخرهم بِدينهم ."

أما الشبهات الواردة فسأرد عليها بإذن الله:

أن ترد المعروف بالمعروف
نقول نعم هذه هي أخلاق المؤمن المسلم, فإننا نرد المعروف بالمعروف لكن نضع المعروف في موضعه اللائق به, فإننا نقبل المعروف و لا نعطي إلا المعروف. فمثال ذلك نصراني أعطاك خمرا كهدية لك فهو قد أسدى إليك معروفا بنظره و لكن هل سترد عليه و تعطيه خمرا لأنك تريد أن ترد المعروف بالمعروف؟ هذا خطأ و الأفضل أن تعطيه شيئ ليس فيه معصية سواء كان طعاما أم شرابا فأبواب المعروف و رد المعروف كثيرة. و مثال آخر يتضح لكم الأمر, إن رسمت لوحة فنية رائعة و قال لك ما أجمل لوحتك و أعطاك مبلغا من المال. و من ثم وجدته يرسم لوحة يستهزئ بالنبي صلى الله عليه و سلم و يرسمه بأبشع صورة فيها إساءة للنبي الكريم, فهل يليق بك أن تتمسك بحجة رد المعروف بالمعروف و تقول لوحة جميلة و إليك هذا المبلغ من المال!

هل هناك دليل في القرآن على تحريم ذلك
الأدلة كثيرة و لكن أبسط دليل و أسهلها لدرجة إني أرجو الصغير يفهم ذلك و هو قوله سبحانه و تعالى: ((وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ )) فإن مجاملة الكفار بهذا العيد فيه تعاون على اثمهم, ألا ترى أنك إن جاملت العاصي بمعصيته لم يرتدع عن مصيته بل استمر عليها و ظن أنها معصية حسنة فكذلك مجاملتنا لأعيادنا, و هذا واضح و لله الحمد.

و الدليل الثاني: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنْ الْحَقِّ)) فإننا بالمجاملة و التهنئة أثبتنا مودتنا لهم, فإنك تجامل شخص على عمل ما لأنك ترضاه وإن لم تكن ترضاه فإنك لن تجامله, فإن كان لك أخ بذل جهده بمدح الله فإنك تمدحه و تقول جزاك الله خيرا, و إن رأيته يسب الله فإنك لا تجامله بل تقول له: بئس ما قلت و أما إن جاملته فإن ذلك من النفاق و خيانة الأمانة التي نحملها كمسلمين. و الأدلة في القرآن كثيرة و لا يحصيها شخص مثلي.

السماح بالزواج من الكتابية
فاعلموا إخواني وأخواتي أن الكتابية قد آمنت في الجملة بالله وبعض كتبه واليوم الآخر وبعض الرسل فقد تميل إلى الإسلام إذا عرفت حقيقته، فرجاء إسلامها أقرب من رجاء إسلام الوثنية فلهذا أبيح الزواج من الكتابية و هذا مشاهد في الواقع فكم من مسلم تزوج كتابية أسلمت و إسلامها أسهل من اسلام غيرها. فقياس هذا الموضوع على التهنئة بأعيادهم فإن هذا خطأ لأنه قياس ليس في محله, فإن الرجل له تأثير قوي على زوجته و لا يختلف على ذلك فإن الواقع يشهد بذلك أما التهنئة فقد علمتم مافيها. و أيضا الزواج من الكتابية لها شروطها و يرجع لكتب الفقه في ذلك.

دع الخلق للخالق
أحب أوضح أن هناك فرق بين اعطاء الكفار حقوقهم و بين احترام ما يؤمنون به و يعتقدونه. و قد قيل "دع الخلق للخالق" بمعنى أنه "لا علي ما يعتقدون وأمرهم إلى الله!" هذا خطأ فإننا ندع الخلق للخالق في ما لا سبيل إلينا من معرفته من نواياهم الباطنة أو مصيرهم أو أمور فوق طاقتنا. أما أنك ترى المنكر و أن الله يكفر به و يستهزئ به ليل نهار ولا نبين خطأ ذلك و من ثم نقول نحن نحترم ذلك بحجة احترام الكينونة الإنسانية و احترام رأي الإنسان الآخر أو نقول ندع الخلق للخالق فهذا لا يقول به إلا شخص جاهل بما عليه من حقوق لربه. إخواني الأدلة في القرآن الكريم و السنة النبوية أكثر من أن يحصيها أخوكم الفقير عبدالعزيز و هي معروفة لمن قرأ كتاب الله و سنة نبيه.

و أما عن عيدهم المزعوم, أتعلمون ما يقولون فيه, يقولون: "إن الله اتخذ ولدا" أتعلمون عظم هذه الكلمة, أعزائي القراء تخيلوا معي, لو وجدت رجلا يسب أباك و أمك و يرميهم بأقبح الأسماء و الصفات هل هناك من يحب أبويه يرضى عن كلام من سب أبويه بحجة احترام كينونة الإنسان و اعتقاده أو مجاملته؟ لو أحد سبك و قال لك أنك ولد زنا هل كنت سترضى بذلك بحجة أنك تحترم عقائدهم؟ لا يرضى بذلك عاقل إلا من فقد مشاعره و أصبح من جملة الجمادات و لكن والله العظيم حتى الجمادات (كما يسميها البعض) من جبال و سموات و أرض لم يرضوا بما يقوله بعض البشر عن الله. قال الله سبحانه و تعالى:

وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً (88) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً (89) تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدّاً (90) أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَداً (91) وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَداً (92) إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْداً (93)
سورة مريم

إخواني هذه غضبة كونية لم و لن ترضى السماوات و الأرض بإعتقاداتهم و أقوالهم ولم تحترمها و لم تجاملهم فهل يليق بنا أن نقول الإنسان أرفع قدرا من الإختلافات الدينية أو نقول غير هذه الأقوال التي تحمل معاني فاسدة. فإن رضيتم بذلك فأعزي نفسي و إخواني بالمصيبة و أقول: "إنا لله و إنا إليه راجعون".

أخي العزيز ياسر, إخواني و أخواتي الكرام, لا يحملنّكم قولي و ردي عليكم أن تأنفوا عن قبول الحق, فالحق ظاهر ظهور الشمس, فلا يغرنكم الشيطان عن قبول الحق. و إني أنصحكم أعزائي بأن تستعيذوا بالله من الشيطان الرجيم فإنه يوسوس في صدور الناس لتأخذهم العزة بالإثم فلا يقبلون النصيحة و الكلم الطيب بل يستمرون على ما هم عليه من باطل, فإن القوي الشجاع ليس الذي يحاول جاهدا أن يبقى على رأيه لكن القوي إن ظهر له الحق اتبعه و لم يبالي بمن حوله.

و أقول يا أخي الكريم إنك شخص يقتدى به, و كم من متابع لك يعيد نشر ما تكتب, و إني أعوذ بالله العظيم أن تكونا محبوبا لدى الناس مذموما عند الله, و لذلك قلت من واجبي أن أنصحك و أنصح من جر نفسه معاك في مقولتك, و إني أسأل الله أن يشرح صدور إخواني و أخواتي و أن يريهم الحق حقا و يرزقهم اتباعه و إن يريهم الباطل باطلا و يرزقهم اجتنابه. هذا والله أعلم, و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.