Sunday, May 18, 2014

الهدية




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته... أكتب هذه المشاركة نتيجة حوار حصل بيني وبين بعض الإخوة عن موضوع الهدية, لست هنا لأكتب عن معنى الهدية في اللغة أو حكمها في الشرع, أو حكم اهداء الكافر أو العكس, فهذه الأمور معروفة لدى الناس وإن لم تكن معروفة فهذه المعلومات متوفرة  وبكم هائل في بطون الكتب والشبكة العنكبوتية. إنما أنا هنا لأسجل ملاحظتي عن بعض الظواهر المتعلقة بالهدية في مجتمعنا (أقصد المجتمع الخليجي) سواء شعر الناس بوجودها أو لم يشعروا. هناك أحاديث منسوبة للرسول صلى الله عليه وسلم مثل: "تهادوا تحابوا" (إلا أن هذا الحديث ضعفه جمع من العلماء وحسنه البعض) وهناك حديث آخر وهو: "تهادوا، فإن الهدية تذهب وَحَرَ الصدر" بغض النظر عن أسانيد هذه المرويات لكن هذه المعاني صحيحة. نفهم من هذه المرويات بعض مقاصد الهدية: "افشاء المحبة بين الناس, اطفاء وحر الصدور" وهذه المقاصد هي بالفعل مقاصد عظيمة, وبيان ذلك أنه لا يشك مسلم اليوم بأنه يعيش في مجتمع قد كثر فيه للأسف الأحقاد والحسد وانتشرت الكراهية والبغضاء بين الناس والهدية قد تكون سببا في نثر بذور المحبة في قلوب هؤلاء من جديد وكلنا منذ الصغر نعلم عظيم أجر المصلح بين الناس...

المشكلة أن تتحول هذه المقاصد الجميلة للهدية إلى أمور سلبية, فاليوم للأسف الشديد ولنكن "صريحين" مع أنفسنا. كثير منا يهدي الآخر ليس محبة للطرف الآخر في الله, وليس لإطفاء الأحقاد التي في أعماق القلوب وتقوية الروابط الأخوية, إنما كثير منا يهدي فقط انتظار أن يُهدى إليه! نعم أيها الإخوة, سمعت وسمعتم, امرأة تثور غضبها أو تنهش لحم أختها فقط لأنها (أقصد الأولى) أهدتها في يوم ميلادها والأخيرة لم تفعل الشيء ذاته في ميلاد (الأولى) فتبتدأ تتنقص هذه المرأة في مجالسها سواء مع أهلها أو صديقاته وربما سمعتم الكلمة المشهورة: "ما فيها خير!" وهناك فئة من الناس من يقوم بإقامة حفلات خاصة بما يسمى بحفلات: "الميلاد, التخرج, ما بعد الزواج, حفلة الهدايا" والهدف من كل هذه الحفلات في كثير من الأحيان هي: "أبتغي الهدايا" وهذه صفات مع احترامي الشديد لا يليق بالمرء المسلم بل هو أشبه بصفات العبيد المذكورة في بعض كتب الغرب أو صفات المتسولين. وأنا شخصيا لا أحب مثل هذا, والسبب في ذلك, تجد جماعة من الرجال أو النساء يقومون بزيارة صاحب الحفلة, فإن لم يقدم أحد الضيوف الهدية لربما انزعج صاحب الحفلة أو في كثير من الأحيان لالتهمته ألسنة الناس الذين قدموا الهدايا وربما يتهمونه بالبخل وغير ذلك. (وقد حصل ذلك أمامي شخصيا) وللغرب لهذه الأفعال مصطلح ومفهوم متداول معروف لديهم. فنصيحتي لإخواني وبالأخص أخواتي: قللوا من طلب الهدايا بالتستر خلف: "اليوم ذكرى ميلادي, اليوم ذكرى زواجنا, اليوم ذكرى صداقتنا, اليوم ذكرى هذا وذاك" كونوا أحرارا وحرروا أنفسكم من هذه العبودية التي هي صنف من أصناف عبادة المال أو النفس.

وهناك ظاهرة لا تخفى عليكم, وهي إهداء ذوي المكانة, أقصد الشخصيات المهمة في المجتمع, وشخصيات مهمة في المواقع الاجتماعية كالفيس بوك أو تويتر أو الانستغرام ولا يخفى عليكم, فقد تجد غريبا لا يعرف هؤلاء ولكن يهديهم, ليس حبا في الشخص ولكن للحصول على انتباهه وربما للحصول على كلمة شكر أو صورة في الانستغرام فيها "صورة الهدية وشكرا لصاحب الهدية فلان" فبالتالي يحصل على مبتغاه سواء كان زيادة عدد المتابعين, أو الشهرة, أو نوع من "الخرفنة" سواء المفهوم التقليدي أو لاصطياد القلوب لقضاء شهوة خسيسة. إن تعمقت في أسرار هؤلاء لوجدت أن المصالح الشخصية مغروسة في نفوسهم فيحولون الهدية إلى رشوة... وهناك أمر آخر, أن المُهدي في هذا الزمن لا يمكنه أن يهدي أية هدية, لابد أن يختار ويخسر الكثير من الأموال فقط ليرضي الطرف الآخر, فيقول: "كيف أهدي لفلان أو فلانة شيء بسيط, فشلة!" وللأسف نجد أن المُهدى إليه قد يضجر أو يذم من أهدى إليه إن لم يكن علنا (بالمزاح الذي فيه غرض) فإنه يكون سرا فربما يقولون: "بخيل لم يستطع إلا أن يعطيني هذه الهدية التافهة" أو "خله تنفعك" وكلا الطرفين لم يفقهوا مقاصد الهدية, وكان عليهم أن يتذكروا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ولو أهدي إليّ ذراع أو كراع لقبلت" صلى الله وسلم على معلم الناس الخير.

وهناك من يهدي ليس حبا في المُهدى إليه وإنما لشرائه, وهذا قد حصل في التاريخ مرات عديدة ولا يكاد يخفى على من قرأ التاريخ, أو ربما لبيع سلعته. فمثلا إنسان يخاف من آخر أو يخشى لسانه السليط, فالذي يفعله الضحية يقوم بإهدائه فقط ليكسبه في صفه (وهو عمل قد لا يكون فيه شيئا إن أراد أن يتقي شرّه) وهذه هي عادة الملوك في التاريخ, وهناك بعضهم الذين يهدون الهدية فقط لبيع سلعة عندهم: "سواء كان سمعة شخصية, أخ لهم يحبون أن يظهروه أمام الناس فيحصل على وظيفة, أو انتباه, زوجة جديدة يريد أن يبين لأهله أنها زوجة طيبة وتهتم بعائلة زوجها أو ما شابه ذلك فيقوم بإهداء الآخرين باسم زوجته لتكسب زوجته سمعة طيبة وزوجته لم يكن في بالها أي شيء من هذا, ولكنها السياسة, السياسية على مستوى الجماعة, والطائفة والعائلة والفرد). أصبح من الصعب اليوم أن تحدث الأخت أخاها بمناسبة نجاحه في مشروع ما والسبب في ذلك: "يا فلانة لا تكتفين بالاتصال هذا عيب, لازم تعطينه هدية" وهذه الأخت المسكينة التي تعودت على محادثة أخاها بالهاتف وتهنئته وغير ذلك من غير تكلف وتصنع, تجد نفسها مضطرة للبحث, للبحث عن هدية قيمة, تغليفها, ارسالها بالطريقة هذه أو تلك, أو ربما تتكاسل عن ذلك كله ولا تتصل والسبب "عيب أو قد يتهمونني بالبخل"

قد لا نشعر بأضرار هذه الظاهرة اليوم, ولكن مع مرور الأيام ستجدون ما يفعله كثير من الناس من الإهداء بدلا أن يكون شيئا مفرحا يكون نقمة على المُهدى إليه. لهذا تجد بعض المخلصين لا يهدون الآخرين كي لا يكلفوهم لأنهم يفهمون هذه الظاهرة التي انتشرت في مجتمعاتنا قد تضر ببعض طبقات المجتمع الفقيرة. عن نفسي لا أحب أن يُهدى إلي بسبب بعض البواعث التي ذكرت في هذا المقال, وبما أننا نعيش هذه الظاهرة أو ما أشبه ذلك, فإنه لابد أن أهدي من أهدى إلي (فلطالما استعبد العبد احسان, وأنا إنسان أحب أن أحرر نفسي على الأقل), بالهدية قد تستعبد إنسانا وأنت لا تشعر بذلك, لأنك تطالبه بأن يهديك بهديتك! أما لو تخلقنا بأخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن يشعر المرء العزيز بهذا الشعور... فإن كانت البواعث صادقة تبتغي وجه الله, فكلمات تخرج من القلب كفيلة بأن تسعدني وأنت بنفسك لن تطلب أن أرد هديتك, وذلك سعادتي هو سعادتك, وكذلك الشخص الذي يهدي لوجه الله, كل ما يهمه أن يفرح أخاه فهو لأنه يحبه يفرح لسعادته وهكذا...

نصيحتي لإخواني وأخواتي, لا تهدوا بسبب الرياء ولا تهدوا ابتغاء ما عند الطرف الآخر, بل ابتغوا ما عند الله, فعندما تهدون فليكن الباعث لوجه الله سبحانه وتعالى, محبة في الله, أخوة في الله, صدقا بعيدا عن التصنّع والمبالغة وغير ذلك... من كان بينه وبين أخيه شحناء فليهده فالمسلمون اليوم بحاجة إلى جمع الشمل ونزع الكراهية والبغضاء من قلوبهم والهدية وسيلة إلى ذلك وكم من السلف من كان يهدي من كان يتنقّصه! من كان له أخ يحبه في الله فليهده, وانبذوا المصالح الشخصية, اهدوا من هو بحاجة إلى الهدايا, من لا يجد من يعبه به وحاولوا أن تفرحوا المساكين. هذا والله أعلم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.



Thursday, May 15, 2014

بصراحة!




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته... منذ مدة  قد قللت من مشاركاتي في المواقع الاجتماعية لأسباب كثيرة لا أريد الخوض فيها, لكني قبل أيام تصفحت هذه المواقع من جديد فوجدت الوضع لم يتغير إلى الأفضل بل العكس في سقوط وقبلها كنت أتمنى أن تكون كسقوط المطر, فهي من أجمل البدايات... أنا لا أقصد المواضيع السياسية ولكن أقصد تفكير عوام الناس أنفسهم (وأنا منهم), من يدّعون الحكمة, ومن يدّعون العلم ومن يحبون الصراحة... والصراحة كما تعلمون هي ربما أحب كلمة لدينا ولعلها (أقصد الصراحة) أكثر أمر نستخدمه مع إخواننا وأخواتنا في المجتمع, فقلت في نفسي لما لا أكتب شيئا أجعل الناس يراجعون أنفسهم ويصارحونها... وكما تعلمون جميعا, ما اختلف مظهر المرء عن جوهره, قوله عن فعله, سره عن علانيته  دخل في دائرة النفاق والعياذ بالله، بغض النظر عن نوعية النفاق, سواء نفاق شرعي أو اجتماعي أو غير ذلك. كما أن بلية الإسلام بالمنافقين شديدة, فكذلك بلية عوام العقلاء بالنفاق الاجتماعي شديدة... لا أريد أن أطيل في المقدمات, أحب أن أسأل أسئلة قد تدور في مخيلة كل عاقل عندما يرى مظاهر مختلفة في مجتمعه (أقصد المجتمع الافتراضي).


أولا أحب أن أقول لأخي الكاتب, "بصراحة يعني...." يا أخي عندما تكتب هذه الحكم والخواطر المليئة بالمشاعر الجميلة والرائعة, هل تطبق شيئا منها؟ هل تطبق 50% بل وحتى 10%؟ أخي الكاتب أجب نفسك بصراحة ولا تخادع نفسك, فمخادعة النفس سهلة، ولكن التجرد والصدق في محاسبتها يفضح خداعها... ل تكتب لكي يستفيد غيرك أم أنك تكتب لاستمالة من يتابعك؟ عزيزي الكاتب... تكثر من الكتابات الشاعرية, هل لأن روحك تدفق بهذه المشاعر وتنثرها في الكون متساويا أم أن هناك شهوة خفية؟ شهوة مجاملة النساء لكتاباتك؟ شهوة استمالة قلوبهن؟ عزيزي الكاتب عندما تصور نفسك وأنت تكتب في مقهى, بصراحة يعني... هل فعلا تأتيك هذه الأفكار الرائعة في المقاهي ويسهل عليك القراءة في مقاهي وسط الزحام والضجيج؟ أم هناك سر آخر؟ لا أريدك أن تجيبني ولا أتهم نواياك يا عزيزي, أريدك فقط أن تسأل نفسك هذه الأسئلة الليلة وكما أنك تكون صريحا مع غيرك في كثير من كتاباتك (وأحيانا كثيرا في المواضيع الدينية), كن صريحا مع نفسك ولو مرة...


أخي طالب العلم, عندما تقسم بالله وتعطي غيرك الأيمان المغلظة أنك تهاجم الطرف الآخر غيرة على دين الله, بصراحة يعني... هل غيرة على دين الله أم أنك تحاول أن تبني لنفسك جاها في قلوب فئة معينة من الناس؟ أخي طالب العلم, بصراحة يعني... عندما تقوم فقط بالتركيز على موضوع واحد في الدين وتترك أصول الدين وترى الناس سكارى ثم لا تنكر شيئا وتنكر فقط على شيخ معين, فئة معينة, حكومة معينة, الخ... بصراحة هل تفعلها لوجه الله أم هناك دوافع أخرى؟ مثلا ابتغاء منصب معين في جماعة معينة أو حزب معين, أم أنك تنتظر مدح من شخص مهم فبالتالي تحصل على مدح الناس أجمعين؟ أم طلبا لتقوم القناة الفلانية بمقابلتك؟ بصراحة يعني... عندما تكون في نقاش مع غيرك من المسلمين ثم تقول هذا زمن الرويبضة الذي وصفه النبي صلى الله عليه وسلم؟ بصراحة, هل تقصد المسلم الذي كنت تحاوره بأنه انسان تافه؟ وبالتأكيد أنت لست تافها وهنا يتبين لنفسك وللناس أنك خير منه, هل تقولها فعلا لأنك وجدت حقيقة ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم أم أنك تظن في نفسك أنك خير من الطرف الآخر فقط لأنه يخالفك في بعض الأمور الفرعية؟ أخي طالب العلم, بصراحة يعني... هل حقا تتمنى الخير والهداية الربانية لزملائك الدعاة على نفس الخط وتشفق عليهم وتدعو لهم في صلواتك بالليل وأنت تغتابهم في كل مجلس, تلمز نواياهم بين حين وآخر, وتصنفهم فتقول هذا كذا وهذا كذا؟ بصراحة هل تفرح بهدايتهم أم أنك تفرح بظهور أمر كفري منهم فتنشره بين الناس حسدا من عند نفسك؟ أخي طالب العلم, عندما تنتقد الفرق الاسلامية بما يعرف اليوم بالسلفية أو السرورية أو الاخوانية أو الجامية والصوفية وغيرها من هذه الفرق ويسلم منك من يسبون الله ورسوله علنا على مرأى من المسلمين والعرب (فقط اقرأ هذا الوسم #عقلانيون لتعرف ما أقصد) هل تنتقد هذه الفرق ابتغاء وجه الله أم ابتغاء أمور دنيوية لا تساوي عند الله جناح بعوضة! بغض النظر عن الطرف الذي تنتمي إليه...


أخي الناشط الاجتماعي, عندما تقوم باستفزاز حكومة بأكملها وسب رموزها, بصراحة يعني... هل تنكر على هذه الحكومة وأجهزتها طلبا لمرضاة الله وأنك تخشى على أمتك, أم هناك بغض خفي أو حسد لهذه الحكومة وأنت لا تكاد تشعر بالبغض أو الحسد؟ عندما تقوم بنشر مآسي إخوانك, هل حقا تهتم لشؤونهم ويحترق قلبك من أجلهم أم أنك تحاول استثارة مشاعر عوام الناس ضد هذه الحكومة فقط لأنك لا تحبها ولا تتمنى الخير لها؟ عندما تقوم بإعادة تغريد كل ما يمس كيان الحكومة ورموزها ومن ثم لا تبالي بألوف التغريدات لصالح الحكومة, هل فعلا لأنه كلامك صواب لا يحتمل الخطأ وهم مغسولي الدماغ؟ أذكرك أني لا أتهم نواياك إنما أحاول أن أجعلك تسأل نفسك هذه الأسئلة, فما كان لغير الله فهو باطل والباطل كلنا يعرف ما مصيره...


أختي المرأة, عندما تكتبين أو ترددين أقوال العشاق والمحبين وأبيات الغزل, بصراحة يا أختي هل تكتبينها لإظهار محبتك لزوجك, والدك, والدتك, صديقتك أو مجرد قصاصات؟ أما ماذا؟ أختي المرأة, عندما تمتنعين من وضع صورة لك أو حتى مراسلة أحد الشباب وتدعين الحشمة ومن ثم نراك تصورين مع فنان وفي صورة أخرى وتصورين مغنيا في مثل تجمعات ما يسمى اليوم بالـConcert بصراحة يعني... هل تعتقدين أن كل ذلك ليس له علاقة بالحشمة! أختي المحبة التي تكتبين كل كلمات المحبة, عندما تضعين صورتك مع أحد الحكام الكرام, ما الغرض من الصورة؟ أهي فعلا كما تصفين: "يكفيني صورتك" فلم إذا لابد أن تظهرين نفسك في الصورة ثم نشرها في المواقع الاجتماعية؟ هل فعلا حبا في الشيخ أم أنه نوع افتخار على زميلاتك في ما يسمى بالـInstagram بأنك قابلت شخصية مهمة؟ شخصيا عندما أحب انسانا أحرص دائما أن أراه ويراني وأبتسم في وجهه أو ما شابه ذلك, ولا أحمل هاتفي المتحرك وأصوره كل ثانية ودقيقة وهو يتحدث إلي! بصراحة هل الصور هي المهمة أم الشخص نفسه؟ فإن الصور منتشرة في الجرائد أو المجلات, أم يهمك أن تكوني أنت المصورة فتقولي للناس: "شفت الشيخ فلان"! لا أعلم ما السبب لكن أريد أن تسألي نفسك هذه الأسئلة وتصارحي نفسك...


أختي المصورة, بصراحة عندما تصورين يدك وأنت لابسة ساعة الـRolex أو تصورين مقود سيارتك الفاخرة, هل تصورين هذه الأمور اليد أو الأصابع أو غير ذلك, تسترا على نفسك, تحشما, تواضعا, ارسال رسالة معينة الخ؟ أم أنه نوع من حب الظهور! أختي الشابة المندفعة, عندما تظهرين جسدك, وشعرك, ويدك, بطنك و و و و لكن لا تظهرين وجهك, هل هو سبب ديني, أم خوفا من الفضيحة, أو بسبب زوج, أب, أخ, عادات وتقاليد (منقود!) أو أن الوجه ربما يفسد الصورة! الله أعلم أريدك فقط أن تسألي نفسك هذه الأسئلة... أختي الموظفة, ما معنى أن تجلسي على طاولة موظف آخر من جالية هندية أو انجليزي, أو حتى أي من العرب لكن غير الإماراتي؟ ما معنى أن تصلحين حجابك وعباءتك عند مرور إماراتي ولا تصلحينها عند مرور رجال من جنسيات أخرى, بصراحة أهو الحشمة التي حث عليها الإسلام أم هناك باعث آخر خفي علينا؟

و أنت يا نفس عبدالعزيز, عندما تكتبين هذه الكلمات؟ بصراحة يعني... هل تكتبينها لإيقاظ الناس ويبدؤوا بمحاسبة نواياهم, أم أنك تكتبينها لكي تحصلي على بعض الاطراء من الخلق؟ عندما تسألين هذه الأسئلة, بصراحة يعني, هل تحاسبين نفسك كل ليلة وتتساءلي وتبكين على نفسك؟ أم أنك كمن وصفت في مشاركات سابقة لك: "يقولون مالا يفعلون"؟... أنا سألت هذه الأسئلة ليس انتظارا مني لقراءة إجاباتكم, أو تسجلوها في هذه المواقع وإنما كي تقفون لأنفسكم بما يسمى: "وقفة صراحة" وتصارحوا أنفسكم, فنحن وبشكل خاص كثير منا يحب الصراحة مع الكل إلا مع نفسه, فالغرض من هذه المشاركة فقط تشجيعكم على مصارحة النفس, فإن هذه الدنيا قصيرة والله وبالرغم من قصرها فإننا معرضون للهلاك في أية لحظة, بحادث في سيارة, بمرض, بسكتة قلبية, وغيرها (أسأل الله أن يطيل أعمارنا ويحسن أعمالنا ويغفر لنا ذنوبنا) ولا يستحق أن نشرك في نوايانا أحدا غير الله سبحانه وتعالى... أحبتي, عندما نقوم بعمل ما, فليكن الباعث, ابتغاء وجه الله سبحانه وخاصة قد روي أن الشرك في هذه الأمة أخفى من دبيب النمل, وطريق التخلص من هذه التناقضات كلها الاخلاص لله سبحانه وتعالى... ((فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا))

Sunday, March 23, 2014

Why can't we see God?



“No vision can grasp Him, but His Grasp is over all vision. He is the Most Subtle and Courteous, Well-Acquainted with all things.”
(Translation of Holy Quran Verse 103 Chapter 10)


I have talked to so many Atheists in my life in so many different occasions. One of the most argument used by less-learned atheists is: “God Has Not Revealed Himself to Me, So He Must Not Exist” some other may say: “One can see God anywhere he wants but that doesn't mean that he exists”  A simple response to this argument is to use the popular discussion between a student and his Teacher:

Teacher: Student do you see the tree outside?
Student: Yes.
Teacher: Student, do you see the grass outside?
Student: Yes.
Teacher: Go outside and look up and see if you can see the sky.
Student: Okay. (He returned a few minutes later) Yes, I saw the sky.
Teacher: Did you see God?
Student: No.
Teacher: That's my point. We can't see God because he isn't there. He doesn't exist.

A Little Girl spoke up and wanted to ask the boy some questions. The Teacher agreed and the Little Girl questioned the boy.

Little Girl: Student, do you see the tree outside?
Student: Yes.
Little Girl: Student do you see the grass outside?
Student: Yessssss (getting tired of the questions this time).
Little Girl: Did you see the sky?
Student: Yessssss.
Little Girl: Student, do you see the Teacher?
Student: Yes
Little Girl: Do you see the Teacher's mind?
Student: No.
Little Girl: Then according to what we were taught today in school, she must not have one!


The above is a beautiful way to prove that the arguments used by the teacher are very weak, in fact, the above example is enough for so many people to believe in the existence of God or at least that God’s existence is not impossible, but to some it’s not so in his post I will try to explain why we can’t see God.

Dear Reader, as you know there are things in this universe we cannot see but we feel them, examples are pain, happiness, sadness, soul, mind (for those who believe in the existence of souls & minds), etc… we can’t see them because they are of a different nature some of them are not objects, some have different physical laws, while others can be seen but not with the human eyes. Just because there are barriers or limitations in our vision to see such things, doesn’t mean they don’t exists.

The issue is in the definition of God…  Some definitions limit God, including popular religions (e.g Christianity, Jewish) even some False Hadiths claimed to be the sayings of Prophet Mohammed (Peace, prayer and blessings be upon him). So before answering the question why can’t we see God, we need to little bit understand the definitions of God in existence. The Quran define God differently from other scriptures, the God worshiped by Muslims is defined in Quran. The Perfect, supreme, The Mighty, unlimited, etc… so when you understand God is infinite and unlimited the mere description should answer the question why we can’t see God.

When I say God is unlimited, unrestricted, infinite, I mean he exist beyond the limits of the universe, beyond the knowledge that can be found or attained in this life, universe, multiverse, etc… The laws of physics tell us that we cannot make measurements beyond the limits of this universe and as far as I know scientists said that once upon a time there wasn’t life! In fact scientists today don’t know how Life was originated (At least they admit and not being arrogant that they know everything). Which means both the universe and life are limited, now tell me my friend, how can the limited see the unlimited, understand the secrets of the unlimited, match the power or the knowledge of the unlimited!? It’s not possible! The fact that we are constantly learning, improving, gaining knowledge is great evidence that we are not Perfect, we are not equal to the Supreme God defined by the Quran otherwise we wouldn’t pursuit what we are pursuing. Have you ever heard of a Supreme God trying to get new powers? (you can only find those in Greek, Norse, Hindu, etc mythologies). We simply cannot ever detect God using any of our instruments, now just because God is not restricted to our limitations and the fact we cannot detect him , that doesn’t mean he doesn’t exists. The moment you claim he doesn’t exists you are claiming the instruments you are using are Perfect, Unlimited, etc… which is not true and no sane human being can say they perfect, unlimited, all-knowing, all-powerful, etc…

I am not going to say you need faith in order you see him, in fact even if you have faith you cannot see God, unlike so many spiritual teachers who teach human beings that they can talk to God anytime they want, listen to his voice, see his image, etc… God is beyond that, he may allow a certain events to occur like understanding this dream was from God, this voice was from God, etc… but no one today can prove that because to prove that you actually need to know God before that. For example,  if I saw Prophet Mohammed in my dreams how would I know the one I saw in my dream exactly resembles Prophet Mohammed who lived 1000+ years before, I can’t be sure if I never lived and saw Prophet in front of my eyes. Same thing goes for God, you cannot say I saw God, heard his voice, etc… when you never saw him, when you can’t possibly see him with your current limitations.

The problem is so many Christians claims they saw God or talked to God or heard God, that’s why Atheists are insulting their beliefs now and then, same goes for some others like Hindu Yogis who claim such events. However in Islam, God made it clear in his book, I will quote translation of what God said in the Quran: “It is not given to any human being that Allah should speak to him unless (it be) by Inspiration, or from behind a veil, or (that) He sends a Messenger to reveal what He wills by His Leave. Verily, He is Most High, Most Wise.” That’s why when you are denying God or worshiping a God, first tell me more about God for we have different concepts about God, Atheists may be able to disprove existence of God according to one concept but for sure they can’t disprove the same with the God described in the Quran. Yes, If you are wondering, I am grateful I am Muslim.

Tuesday, March 11, 2014

Blah Blah Blah




Often people comment that my hair is turning white or ask why? My short answer to this question is because I am getting older or not sleeping well to satisfy them (Admit it, most people don’t want to hear they just want to talk, they never care in the first place but caring people consider them as loving and caring) but sometimes I am too bored and lazy I try to attract the curiosity of the one asking so later on he/she can think. If you want to know why my hair is getting white I assure you, you will be freaked out but if you are willing not to misjudge stop reading!

I said stop reading but I see you are continuing to read, which means I have already succeeded in driving your curiosity. Anyway, what happens when we think is that our brain cells communicate with each other through an electrochemical process. Every time I think, learn or communicate a brain cell in my brain sends an impulse down its axon (The Long nerve fiber that conducts away from the cell body of the neuron). What I know in science is that the axon of one brain cell makes multiple thousands of connections with many thousand other brain cells and names are giving to each process, connection, space, etc you need to read subject-matter books, I don’t want to confuse you and don’t want to waste my time because probably you wont even remember or care.

Think of my brain as threads connecting the universe and the events occurred, occurring or would occur. When I see someone and I wanted to understand or get some secrets available in the universe bank of information about this person, what I usually do is I try to link the threads, when two threads connect a light ball is created (read carefully the previous paragraph), this light helps me to discover facts, events, traits, etc… that was covered by darkness of my own consciousness that never cared to learn from the universe bank of information but it was always available. Back to connection point, when each cell connect to the other, I see images, hear sounds and voices, see events crossing the barrier of space and time and countless calculations are made based on the information I retrieved from the bank of information, this happens faster than the speed of light, defying so many concepts in physics. You may think this processes takes several minutes, The processes to me doesn’t last two seconds so you my friend won’t even notice I was thinking there for a second (Remember overcoming the barrier of space and time).

When I see Self-Mastery Masters, spiritual leaders, Emotional Intelligence’s coaches and listen to them explaining their concepts, claiming this or that, they understand people, read the mind of people, when I see them I can’t help but to accept what they are doing or saying to satisfy their needs of being acknowledged and respected, to avoid going into talks beyond their awareness and to save some of my hair that still didn’t turn to white after all it’s so boring to talk with someone who thinks reached somewhere no one else reached (But for those who overcome such self-desires I am ready to talk all night). What I am writing here sounds to so many of you like I am being arrogant or seeing myself in a position higher than others, well I can’t help you and too lazy to find excuses so it’s really ok if you want to see me that way.

What I am describing is similar to a popular disease but that would be for those too involved in this matter focusing in one connection > linkage, one light, one event which causes lots of hallucinations, doubts, etc… but thanks God I am still controlling my habits, especially when I am diving into my own mind-world. After all the several thousand connections and images you see instantly is more than enough to let a man holding his head and shout: “Stop”. What I am saying is known to so many people besides me but sadly most of them are seen by others as insane people, complicated, over-confident persons while it’s not true, not fair but understandable in fact most of the wise people in our world were seen by people as insane, sad but true. You can see glimpses of what I am describing in movies or books, series like Sherlock Holmes (The Mind Palace concept) or the Mentalist, show briefly what I am trying to say but a greater exploration required for such concepts and such series or movies aren’t enough and that’s hard to grasp without reading full text-books which are available.. I am sure even some Emiratis around knows what I am talking about.

A Typical question I get specially by Non-Arabs, do you know the unknown? My answer is No I don’t! only God knows the unknown, what I know is what God allowed my mind to know, you see God gave every one of us bodies, mind, etc… some of us are bigger than others, while others are small and weak, black and white, etc… similarly the mind awareness and the information available for us specially differs from one person to another. A person may be given a key to access the year 2014 Bank of Information however he still don’t know how to unlock that door, while beings like the Prophets are given so many keys we are not given. How does what I am saying helping me? if I started to explain how it’s helping me I am afraid YOUR hair will start turning white, so I prefer to stop here! Freaked out?